ـ [الدكتور سامي] ــــــــ [12 - 04 - 2010, 12:37 م] ـ
[سبب التقديم عند النحاة وموقف عبد القاهر
[قال عبد القاهر:"واعلم أنا لم نجدهم - النحاة - اعتمدوا فيه شيئًا يجري مجرى الأصل غير العناية والاهتمام , قال صاحب الكتاب: كأنهم يقدمون الذي بيانه أهم لهم وهم ببيانه أعنى .... ولم يذكر مثالًا على ذلك"
وبعد ذلك جرى هذا القول عند أصحابه- النحاة - مجرى المثل.
مراجعات عبد القاهر على كلام النحاة:
بداية الكلام:
أولًا: يحتاج هذا الأمر إلى استقصاء لكلام العرب للتأكد من الذي قالوه.
وثانيًا: هو أن الذي قالوه غير كافي ويحتاج إلى تفسير , فإذا قلنا أنه قُدم للعناية والاهتمام , فمن أين جاءت العناية والاهتمام؟ ولأي سبب كانت تلك الأهمية؟
قال عبد القاهر:"وليت شعري إن كانت هذه أمورًا هينة , وكان المدى فيها قريبًا , والجدى يسيرًا , فمن أين كان نظمٌ أشرف من نظم؟ وبم عظم التفاوت واشتد التباين وترقى الأمر إلى الإعجاز ... ."
ولنأخذ مثال أيها الأحبة لكي تتبين من خلاله مقصود الكلام.
تقديم الخبر المثبت:
بعد تتبع كلام العرب وجد عبد القاهر أن التقديم في الخبر المثبت يفيد أحد أمرين:
1 / الاهتمام والتقوية والتأكيد وإيقاع المقدم في نفس المستمع ابتداءً والإشارة على انشغاله به وأشياء نفسية .... وهذا الذي قاله النحاة.
كقول الشاعر / سليمى أزمعت بينا
فتقديم الفاعل (سليمى) على الفعل (أزمعت) يفيد تأكيد تكرار الإسناد .... فيفيد التقديم على أنه موضع اهتمامه وانشغاله ... .
2 / التقديم يفيد التخصيص إذا ساعد السياق على إفادة ذلك ودل عليه في تقديم الفاعل على الفعل كقوله تعالى: (( الله يعلم ما تحمل كل أنثى ) )ومثال تقديم المفعول على الفعل: (( إياك نعبد ) )فالتقديم يفيد الاختصاص وليس الاهتمام كما يقوله النحاة , فعبادتنا نخصك بها وحدك يارب وليس لأحد سواك , ولا نقول نهتم بالعبادة ,,أو غير ذلك من التأويل .... . [/ color]
وسأحدثكم بعد ذلك عن شيء هو أكثر تأكيدًا على كلام عبد القاهر ...
والحديث له تكملة ... كونوا معنا بارك الله فيكم.
ـ [أنوار] ــــــــ [26 - 11 - 2010, 05:09 م] ـ
جزاكم الله خيرا ..
نأمل أن يكون للموضوع بقيّة .. جعله الله في موازين حسناتكم.