ـ [الدكتور سامي] ــــــــ [15 - 04 - 2010, 07:18 ص] ـ
قال كُثير:
فما روضة بالحزم طيبة الثرى يمج الندى جثجاثها وعرارها
بأطيب من أطياب عزة موهنًا إذا أوقدت بالمندل الرطب نارها.
(الحزن) أي: المكان المرتفع , (جثجاثها وعرارها) : نوع من الزهور, (بالمندل الرطب) أي: البخور.
ولم يستوقف الناس هذا البيت , حتى أتت ناقدة الحجاز, واسمها سُكينة بنت الحسين , فاستوقفت كُثير بخبرتها النقدية , وهذا هو العلم بالشعر , فقالت سُكينة لكُثير: أنت القائل (( كذا وكذا , قال: نعم. قالت: فض الله فاك , أرأيت لو أن ميمونة الزنجية , أوقدت بالمندل الرطب نارها , أما تطيب رائحتها؟؟ ,"فكُثير عندما جاء بالشرط أساء , وكأنها لا تطيب رائحتها إلا إذا أوقدت بالمندل الرطب", فقالت لكُثير: ألا قلت مثل ما قال سيدك امرؤ القيس:
ألم ترني كلما جئت طارقًا وجدت بها طيبًا وإن لم تتطيب
وكان يعني الرائحة الذاتية , يقول الراوي: فانكسر كُثير. فالنقد لا يرد.
هذا نموذج للفصل بين الإساءة والإحسان , فقد سماها عبد القاهر علم , فهي صنعة.
وفي هذا المنتدى المتميز ألف سكينة وسكينة إن شاء الله.
وسآتي لكم إن شاء الحق جل جلاله في المرة القادمة بموازنة بين الإحسان والإحسان في الشعر.
ـ [طارق يسن الطاهر] ــــــــ [15 - 04 - 2010, 09:32 ص] ـ
جزاك الله خيرا أستاذنا على هذه النكتة النقدية الجميلة
ولـ"سكينة بنت الحسين"دراية واضحة في مجال النقد الأدبي، وكان لها مجلس أدبي على غرار الصالونات الادبية الحديثة.
سؤال لأستاذي: أهي روضة بالحزم أم بالحزن؟
ـ [أنوار] ــــــــ [15 - 04 - 2010, 09:33 ص] ـ
وقفة ماتعة أستاذنا الكريم تحت ظلال الشعر
نرجو استمرارها ..
هذا نموذج للفصل بين الإساءة والإحسان , فقد سماها عبد القاهر علم , وهي صنعة.
أتراها صنعة وليس علمًا كما قال عبد القاهر .. ؟
ثم مالفرق بين الصنعة العلم؟
بورك علمكم أستاذنا الكريم ووقفات قيّمة لا تتسنى لأيّهم.
ـ [الدكتور سامي] ــــــــ [19 - 04 - 2010, 10:58 م] ـ
الأستاذ طارق يسن الطاهر شكرًا لك على هذا التفاعل وقد رأيت كلامكم وعسى أن أوافيكم بما تحبونه بعد الإجازة انشاء الله
ـ [الدكتور سامي] ــــــــ [19 - 04 - 2010, 10:59 م] ـ
إن النور ليخفت أحيانا ولكن الأنوار لا تخفت ولا يذهب نورها شكرًا لك على هذا التفاعل وقد رأيت كلامكم وعسى أن أوافيكم بما تحبونه بعد الإجازة انشاء الله