ـ [لغتي العربية2] ــــــــ [08 - 01 - 2010, 01:55 م] ـ
السلام عليكم
ما رأيكم أن نقوم بوضع مجموعة من الشواهد أو الأمثلة سواء من القرآن أو الشعر أو النثر و نستخرج الأشكال البلاغية فيها؟
سأبدأ:
قال الشاعر المتنبي:
أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني .. و فرق الهجر بين الجفن و الوسنِ
روح تردد في مثل الخلال إذا .. أطارت الريح عنه الثوب لم يبنِ
كفى بجسمي نحولا أنني رجل .. لولا مخاطبتي إياك لم ترنِ
ـ [ناصر الدين الخطيب] ــــــــ [08 - 01 - 2010, 11:14 م] ـ
فكرة جميلة يا أختى الكريمة أحسن إليك الكريم المتعال
في هذه الأبيات بعض من فنون البلاغة
وأوّل هذه الفنون فن المبالغة , وهو من فنون البديع
والمبالغة اصطلاحًا: أن يدّعي المتكلّم لوصفٍ ما أنَّه بلغ في الشدّة أو الضعف حدًّا مستبعدًا أو مستحيلًا.
والمبالغة ثلاثة أنواع:
1:"التبليغ"وهي المبالغة الممكنة عقلًا وعادةً.
2:"الإِغراق"وهي المبالغة الممكنة عقلًا لا عادةً.
3:"الغُلوّ"وهي المبالغة غير الممكنة لا في العادة ولا في العقل.
وهذه الأبيات للمتنبّي من الغلوّ المقبول
قال البلاغيّون: والمقبول من قسم"الغلوّ"عدّة صُور، منها:
(1) - أن يدخل عليه مَا يُقَرِّبُهُ إلى الصحة، كقول الله عزّ وجلّ في سورة في وصف زيت شجرة الزيتون التي ليست شرقيّة ولا غربية:
{يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ... } [الآية:35] .
فعبارة: {يكاد} قرّبَتْ فِكْرَةَ إضاءَة الزّيتِ بِبَرِيقه الشدّيدِ من الصحّة، وجعلت المبالغة مقبولة.
(2) أن يُقَدَّمَ في صُورَةٍ جميلة تخيُّليّة، كقول القاضي الأرجاني يصف اللَّيْلَ بالطّول على طريقة التخيُّل:
*يُخَيَّلُ لي أَنْ سُمِّرَ الشُّهْب في الدُّجَى * وشُدَّتْ بأَهْدَابِي إلَيْهِنَّ أجْفَانِي*
(3) أنْ يكُونَ تعبيرًا عن حالة الشعور النفسيّ، فيما يُسمَّى بالصدق الفني، كقول امْرِئ القيس في وصف فرسه:
*مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعًا * كجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ*
(4) أن يُسَاقَ مَساقَ الْهَزْل، كقول الهازل الْخَلِيع:
*أَسْكَرُ بالأَمْسِ إِنْ عَزَمْتُ عَلَى الشُّرْ * بِ غَدًا. إِنَّ ذَا مِنَ الْعَجَبِ*
نعود لى شواهدنا
فقد بالغ المتنبّي في وصف نحول جسمه إلى درجة أنّه لا يكاد يُرى , وأنّه لولا مخاطبته صاحبه لم يره صاحبه
وفي الأبيات فنون أخرى كالاستعارة والتشبيه وغيرها