من قوله تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ )
ـ [مهاجر] ــــــــ [27 - 05 - 2008, 07:53 ص] ـ
من قوله تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) .
ألم يعلموا: استفهام لبث الطمأنينة في قلوب المتصدقين، فالله، عز وجل، هو الذي يقبل صدقاتهم فيطهرهم ويزكيهم بها.
وقد أكد السياق بعدة مؤكدات إمعانا في طمأنتهم، فأُكِدَ بـ:
"إن"، وضمير الفصل:"هو"، والفاعل في:"يقبل"، فهو ضمير مستتر تقديره هو، فيؤول الكلام إلى: الله هو يقبل هو، وهذا ما يعرف في البلاغة بالتوكيد بالفاعل المعنوي، فقد كُرِرَ مرتين: مرة بارزا كمبتدأ: لفظ الجلالة:"الله"ومرة مستترا في الفعل:"يقبل"، فضلا عن اسمية الجملة.
وقوله:"وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ": تذييل يناسب السياق، فلازم القبول: التوبة والرحمة، وفيه من المؤكدات:"إن"، وضمير الفصل"هو"، وتعريف الجزأين:"الله"و"التواب"، واسمية الجملة.
فعجبا لمن يئس من روح الله بعد كل هذه المؤكدات!!!.
والله أعلى وأعلم.