فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33855 من 36878

ـ [لؤي الطيبي] ــــــــ [23 - 02 - 2008, 12:30 ص] ـ

لقد بيّنا في أكثر من موضع الأساليب التي يتّخذها الشيطان في غواية بني آدم لإضلالهم وتضليلهم .. وقسمناها إلى طريقتين: الأولى: مع المشركين. والثانية: مع المؤمنين. وقلنا إنّ من أساليبه مع المؤمنين"النزغ"، وهو الخطوة التي تأتي بعد"الوسوسة"و"الطائف". فالوسوسة خاطرة رديئة سريعًا ما تنطفيء! ولكنّها إذا استقرّت في القلب فإنّها تتطوّر لتصبح نزغًا، وهو بداية التحرّك نحو الباطل.

والشيطان بعد هذه الخطوة ينتظر زلّة ابن آدم ويتحرّاها .. والقاعدة هنا كما في الحديث الشريف"إنّ الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا".. ولذلك فإنّه يتربّص بالإنسان حتى يخطيء .. فإذا استزلّه هجم عليه لكي يزلّ فعلًا، فيزلّه! وهنا يُفتح باب الزلات، ويدخل الشيطان من باب الصغائر، ثمّ يملي للإنسان، ويزيّن له، حتى يوقعه في الكبائر ..

ولقد بيّن القرآن المجيد أنّ المنعطف الخطير يبدأ بمرحلة"النزغ"، والتي يحاول الشيطان فيها أن يبرّ بيمينه حين أعلن جهارًا (لأغوينّهم أجمعين) .. فقال تعالى في سورة الأعراف: (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [الآية: 200] ، وقال سبحانه في فصلت: (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [الآية: 36] ..

ولا حاجة لنا أن نعرض هنا لسبب التأكيد بضمير الفصل (هو) وتعريف الصفتين بالألف واللام (السميع العليم) في فصلت، وتركهما في الأعراف .. فالذي يعنينا هنا هو المناسبة اللغوية الدقيقة في ختم الآيتين بصفتي السميع العليم ..

إذ إنّ في هذا إشارةً جليّةً إلى أنّ الاستعاذة من نزغ الشيطان لا تكون بمجرّد ذكر الاستعاذة باللسان .. فالاستعاذة باللسان وحده لا تدفع نزغ الشيطان عن الإنسان .. وإنّما الذي ينفع هو استعاذة اللسان المقرونة بصدق الاستعاذة القلبية، وذلك بإحضار معناها في العقل والقلب معًا ..

فإذا أردتَ الاستعاذة من نزغ الشيطان، فاستعذ بالله بلسانك وبقلبك .. فالله تعالى هو السميع لما تذكره بلسانك، وهو العليم بما في ضميرك .. أي فهو عندئذ يستجيب لك فيصرف عنك وساوس الشيطان ونزغاته ..

والله تعالى أعلى وأعلم ..

ـ [موسى أحمد زغاري] ــــــــ [24 - 02 - 2008, 12:53 ص] ـ

الأخ الطيب؛ لؤي الطيبي

عاد يتألق من جديد، فيا مرحبا بك أخي.

بارك الله بك وجزاك الله كل خير

عودًا محمودًا

وقليل دائم خير من كثير منقطع

وقليلك لا يُقال له قليل

أخوكم

موسى

ـ [لؤي الطيبي] ــــــــ [24 - 02 - 2008, 01:05 ص] ـ

حيّاك الله أبا محمد، وكتب الخير على يديك، ووفقنا وإيّاك لما يحبّ ويرضى .. ونحن في انتظار ما تتحفنا به من علمك، وستجدنا تلاميذًا نحتسي من رحيق لغتك وجزالة طرحك .. جوزيتَ خيرًا .. ودمتَ لأنك هنا ..

ـ [موسى أحمد زغاري] ــــــــ [24 - 02 - 2008, 07:28 م] ـ

أستاذي أبا غازي

ما قلته كثير، كثير جدًا

أستغفر الله وأتوب إليه

ـ [لؤي الطيبي] ــــــــ [25 - 02 - 2008, 10:30 م] ـ

يقول الله تعالى في سورة غافر: (إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الآية: 56] ..

لاحظوا معي اختلاف التعبير في آية سورة غافر عن آيتي الأعراف وفصلت .. قال تعالى في الأعراف: (إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ، وقال في فصلت: (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ، في حين أنّه قال في غافر: (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) ..

جاء في التفسير القيّم:"وتأمّل حكمة القرآن كيف جاء بالاستعاذة من الشيطان الذي نعلم وجوده ولا نراه بلفظ: (السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) في الأعراف وحم السجدة. وجاءت الاستعاذة من شرّ الإنس الذين يؤنسون ويُرَوْن بالإبصار بلفظ (السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) في سورة حم المؤمن. لأنّ أفعال هؤلاء أفعال معاينة بالبصر. وأما نزغ الشيطان فوساوس وخطرات يلقيها في القلب يتعلّق بها العلم، فأمر بالاستعاذة بالسميع العليم فيها. وأمر بالاستعاذة بالسميع البصير في باب ما يُرى بالبصر ويُدرك بالرؤية والله أعلم". أهـ

ـ [قافلة النور] ــــــــ [26 - 02 - 2008, 12:05 ص] ـ

زادك الله نفعًا أستاذنا لؤي

ـ [لؤي الطيبي] ــــــــ [29 - 02 - 2008, 10:31 م] ـ

بارك الله فيك أخي الكريم، وجعل لك من اسمك نصيبًا ..

ـ [الإسلام ديني] ــــــــ [04 - 03 - 2008, 07:20 ص] ـ

أقول:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله (صحبه و اتباعه أجمعين)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلما عدت إلي المنتدى بعد فترة غياب

أجد فيه كل ما هو مفيد

بارك الله فيك يا أخي الحبيب"لؤي الطيبي"على هذه الخواطر الرائعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت