ـ [موسى أحمد زغاري] ــــــــ [25 - 10 - 2005, 01:40 ص] ـ
ما هي اسرار البلاغة في هذه الآية الكريمة؟
قال تعالى:
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ} (27) السجدة.
من لها يا أيها الفصحاء؟
موسى
ـ [لؤي الطيبي] ــــــــ [25 - 10 - 2005, 02:53 ص] ـ
أولًا:
يروا - نسوق - نخرج - تأكل: جاءت الأفعال الأربعة مضارعة للمطابقة لمقتضى الحال.
أولم يروا: استفهام تقريري وإلزامي.
نسوق: آثر المضارع لأن سوق الماء يتكرّر دائمًا حسب حاجة العباد وتدبير الله الحكيم.
نخرج: آثر المضارع لإفادة التجدّد والتكرار.
تأكل: آثر المضارع للتكرار لأن المقام من أغراضه الامتنان، وهو يقتضي تكرار الانتفاع بالنعمة.
ثانيًا:
أنا نسوق الماء: توكيد بـ (إن) واسمية الجملة لأن مضمونه حقيقة عظيمة راسخة فعبّر عنها بأسلوب عظيم مثلها.
زرعًا: جاءت منكرة للتكثير والتعظيم والتنويع بدلالة المقام.
تأكل منه أنعامهم وأنفسهم: قدّم الأنعام على الأنفس لأن الأنعام تنتفع بها الأنفس فهي ثمرة من ثمرات الماء والزرع.
ثالثًا:
أفلا تبصرون: بخلاف الآية التي سبقتها (أفلا تسمعون) ، ختمت فاصلة هذه الآية بـ (أفلا تبصرون) ، لأنه لما كانت الرؤية في صدر الآية بصرية ناسب أن تكون الفاصلة (يبصرون) .
والله أعلم