ـ [محمد سعد] ــــــــ [02 - 02 - 2008, 02:31 ص] ـ
من التعليق والإدماج
اعلم أن صيغة ذلك هو أن تعلق مدحًا بمدح أو هجوًا بهجو، ومعنى بمعنى، أو (هو أن يضمن كلام قد سيق لمعنى، معنى آخر، لم يصرح به)
كقول المتنبي:
أفلِّب فيه أجفاني كأني = أعد بها على الدهر الذنوبا
ساق الشاعر هذا الكلام (اصالة) لبيان طول الليل وأدمج الشكوى من الدهر في وصف الليل بالطول.
وكما قال المتنبي:
إلى كم تردُّ الرسل عما أتوا به =كأنهمُ فيما وهبتَ ملامُ
أدمج رد الرسل برد الملام في الجود، فكلاهما مديح وقوله أيضًا:
حسنٌ في عيون أعدائه أق =بحُ من ضيفهِ رأته السوامُ
أدمج الحسن في القبح وكلاهما مدح، ووصفه بالكرم لأن إبله إذا رأت ضيفه علمت أنه سينحرها