ـ [المضري] ــــــــ [08 - 08 - 2006, 10:28 م] ـ
الأخوة الكرام وبعد السلام ,أود ممن له القدرة على توضيح التتميم توضيحا شافيا كافيا مزيلا للبس الذي بينه وبين التذييل والتكميل والإيغال ,و مؤيدا لما يعالج بالمثال , أن لا يهن ولا يتكاسل في سبيل دفع الحيرة عن أخيه المسلم ,وللجميع محبتي وتقديري
ـ [عبد القادر علي الحمدو] ــــــــ [09 - 08 - 2006, 07:31 م] ـ
السلام عليكم:
أخي العزيز المضري المحترم:
أرجو من الله العليم الخبير أن استطيع مساعدتك بعض الشيء:
التتميم: هو أن يؤتى في كلام لا يوهم خلاف المقصود بزيادة لأغراض بلاغية هي:
1 -المبالغة: كما في قوله تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه} أي: مع حبه فقد زاد قوله سبحانه {على حبه} للتدليل على فرط سخائهم - لأن الجود الحقيقي لا يكون حتى تجود وما لديك قليل-
2 -تقليل المدة: كما في قوله سبحانه:
{سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا} فالإسراء يكون في الليل دائمًا فزيدت كلمة {ليلًا} للدلالة على تقليل مدة الإسراء وانه كان في بعض الليل -فالتنكير فيه يدل على معنى البعضية-.
[أما الايغال فهو ختم الكلام بما يفيد نكتة يتم المعنى من دونها كالمبالغة في التشبيه أو تحقيقه أو زياد الحث والترغيب -وهذا ليس قصدًا للتتميم-]
[أما التكميل أو الاحتراس وهو أن يخشى المتكلم فهمًا خاطئًا لمراده فيكمل بما يوضح هذا المراد كقوله سبحانه: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} زاد سبحانه: {رحماء بينهم} ليفهم أن شدتهم على الكفار ليست جبلة لهم ولا خلقًا لا يستطيعون الفكاك منه-وهذا ليس قصدًا للتتميم-]
[أما التذييل فهو تعقيب جملة بأخرى تتضمن معناها تأكيدًا لها وهي قسمان:
1 -قسم يجري مجرى المثل، مثل قوله تعالى: {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا}
فقوله تعالى: {إن الباطل كان زهوقًا} تذييل مستقل بمعناه جار مجرى المثل وقد جيء به لتوكيد ما قبله
2 -قسم لا يجري مجرى المثل كقوله تعالى: {ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور}
أفاد مطلع الآية أن هذا الجزاء سببه كفرهم ومن ثم فقوله: {وهل نجازي إلا الكفور} تذييل أريدَ منه تأكيد الجملة السابقة وهو لا يجري مجرى المثل لأ نه يعتمدفي دلالته على ماقبله-وهذا كله ليس قصدًا للتتميم]
أرجو أن تكتشف بنفسك الفوارق وهي المقاصد بين المعاني والأغراض البلاغية السابقة
ونرى أن كل مقصد - مع التشابه الكبير بينها- مختلف عن المعنى والمقصد المراد لدى الآخر ويعتمد -في كثيرمنه-على سياق الكلام والحال وبالتدقيق تكتشف الفروق
والله تعالى أجل وأعلم
ـ [المضري] ــــــــ [09 - 08 - 2006, 11:28 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الكريم عبد القادر, شكر الله لك هذه المشاركة وجعلها في ميزان حسناتك 0
وسأعود لتوضيحك الذي أسأل الله أن ينفعني والقراء به ,وأتمنى أن يتسع صدرك إذا ما عدت لطرح بعض الملابسات التي أتمنى أن تزول, ولك مني كل ود وتقدير 0
ـ [أبومصعب] ــــــــ [12 - 08 - 2006, 04:52 م] ـ
بارك الله في الجميع
قال الأخضري:
وَ عَكْسُهُ يُعْرَفُ بِالإِطْنَابِ * كَـ"الْزَمْ رَعَاكَ الله قَرْعَ البَابِ"
يَجِيءُ بِالإِيضَاحِ بَعْدَ اللَّبْسِ * لِشَوْقٍ أَوْ تَمَكُّنٍ فِي النَّفْسِ
وَ جَاءَ بِالإِيغَال وَ التَّذْيِيلِ * تَكْرِيرٍ اعْتِرَاضٍ أَوْ تَكْمِيلِ
يُدْعَى بِالاحْتِرَاسِ وَ التَّتْمِيمِ * وَقَفْوِ ذِي التَّخْصِيصِ ذَا التَّعْمِيمِ
وَوَصْمَةُ الإِخْلاَلِ وَالتَّطْوِيلِ * وَالحَشْوِ مَرْدُودٌ بِلاَ تَفْصِيلِ
قال الدمنهوري في حلية اللب المصون:
(أقول: الإطناب تأدية المعنى بلفظ أزيد منه لفائدة فهو عكس الإيجاز، نحو:"اللَّهُم مَتِّعْنَا بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الكَرِيمِ بِفَضْلِكَ مَعَ أَحْبَابِنَا فِي جَنَّةِ النَّعِيمِ". والفائدة في ذلك إظهار شأن الجنة بوقوع الرؤية فيها ومن ذلك مثال المتن، وفائدة"رَعَاكَ اللهُ"أن لزوم قرع الباب لا يفيد مع عدم رعاية الله وعنايته، وقولنا لفائدة مخرج
للتطويل وهو زيادة لفظ غير متعين لا لفائدة كقوله:"وَأَلْفَى قَوْلَهَا كَذْبًا وَمَيْنًا"، فإن الكذب والمين واحد، والزائد أحدهما غير معين،
(يُتْبَعُ)