فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31087 من 36878

مقصرٌ خطوات البث في بدني

ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [01 - 07 - 2005, 02:13 م] ـ

إنتقد الآمدي في كتاب الموازنة أبا تمام الطائي على قبيح استعارته في هذا البيت

مقصرٌ خطوات البث في بدني

علمًا بأني ما قصرت في الطلب

مع العلم أنّ البث هو شدة الحزن

فما هو وجه النقد لهذا البيت لو سمحتم؟؟

ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [01 - 07 - 2005, 10:31 م] ـ

لاحظوا وجه الإنتقاد

إذا كانت خطوان الحزن الشديد في البدن قصيرة فمن الممكن أن تدوس على أعضاء هامة كالقلب باحتمالية (علم الإحتمالات) أعلى فيما لو كانت الخطوات طويلة

قال الآمدي

(فجعل للبث - وهو أشد الحزن - خطواتٍ في بدنه، وأنه قد قصرها؛ لأنه ما قصر في الطلب، وهذا من وساوسه المحكمة، وإنما أراد به قد سهل أمر الحزن عليه أنه ما قصر في الطلب؛ لأنه لو قصر كان يأسف ويشتد حزنه، فجعل للحزن خطى في بدنه قصيرةً لما جعله سهلا خفيفًا، وهذا ضد المعنى الذي أراد؛ لأن الخطى إذا طالت أخذت من الشيء الذي تمر عليه أقل مما تأخذه الخطى القصيرة؛ فعلى هذا يجوز أن يقع قلبه أو كبده بين تلك الخطى الطويلة فلا يمسها من البث - وهو الحزن - قليلٌ ولا كثير.

فإن قيل: إنما أراد أن الحزن هو في قلبه خاصة، وأن قوله"في بدني"أي في قلبي؛ لأن قلبه في بدنه.

قيل: الأمر واحد في أن الخطى إذا طالت على الشيء - قلبه كان أو ما سواه - أخذت منه أقل مما تأخذ إذا قصرت.

فإن قيل: أراد بطول الخطى الكثرة وبقصرها القلة.

قيل: هذا غلط من التأويل، وليس العمل على إرادته، وإنما العمل على توجيه معاني ألفاظه.

وبعد، فإن من أعجب الوسواس خطوات البث في البدن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت