ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [27 - 10 - 2006, 07:26 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10)
نلاحظ أن صفة البيع هنا كانت قبل صلاة الجمعة، ولكن بعد صلاة الجمعة تحولت إلى فضل من الله، وهذا يؤكد ما للطاعات من آثار جليلة على الأعمال، فالطاعة تحول العمل من عمل دنيوي يشترك فيه المسلم المؤمن وغير المسلم، إلى عمل يسمو به المؤمن والمؤمن فقط إلى آفاق نورانية يرضى عنها الإله ويباركها حتى يسعد بها هذا المؤمن ويطمئن إلى هبات الله التي ليس لها حدود، والخيط الفاصل رفيع جدًا لايحتاج منا إلا لبضع دقائق فقط لننعم بهذه النعم الجليلة من المنعم الكريم.
مع عاطر التحيات،
ـ [لؤي الطيبي] ــــــــ [27 - 10 - 2006, 07:35 م] ـ
الأخ الفاضل الشمالي ..
جزاك الله خيرًا ..
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [27 - 10 - 2006, 07:47 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرًا أخي الفاضل لؤي، والأخوةَ الأفاضل القائمين على هذا الموقع الذي يتيح لنا كسب الحسنات والتواصل مع جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وإنها لنعمة جليلة جلية.
ـ [أبو طارق] ــــــــ [27 - 10 - 2006, 09:07 م] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بوركت أستاذنا الفاضل الشمالي
وجزاك الله خيرًا
ـ [خالد مغربي] ــــــــ [27 - 10 - 2006, 09:12 م] ـ
بوركت أخي الشمالي
ونفع الله بك
تحياتي
ـ [أحلام] ــــــــ [01 - 11 - 2006, 10:40 م] ـ
جزاك الله خيرا على هذه اللفته اللطيفة
ونطمع بالمزيد
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [01 - 11 - 2006, 10:57 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أختي الفاضلة أحلام، وإن شاء الله يكون لنا لوحات اخرى قريبًا.
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [02 - 11 - 2006, 10:20 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
نقرأ قول ربنا تبارك وتعالى في كتابه العزيز هذه الآية:
"وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين" (الإسراء: 82) .
فنرى أن في هذا القرآن شفاء للناس وزيادة على الشفاء وهي الرحمة من الله العزيز الغفور، ولنفكر قليلًا كيف يكون الشفاء، فلو فرضنا أن مريضًا ما ذهب إلى الطبيب وكشف عليه هذا الطبيب ماذا يفعل بعدها، يصف له الدواء، وهنا يكون دور المريض ان يذهب إلى أقرب صيدلية ويشتري الدواء ويتبع تعليمات الطبيب في تناوله للدواء من أجل أن يحصل الشفاء بإذن الله، فلو فرضنا أن هذا المريض أخذ هذه الوصفة ووضعها على الرف أو جعل لها إطار مزخرف وعلقها في أجمل مكان من البيت فهل يكون هناك الشفاء!!! كما يفعل كثير من الناس هذه الأيام، الجواب طبعًا لا ....
فإذا أردنا أن يكون الشفاء الحقيقي من مرض النفوس ومن مرض الأبدان فلنتبع توصيات منزل القرآن، وهي أن نأتمر بأوامره وننتهي عن ما نهى عنه ولا نكتفي بوضعه للبركة في أجمل مكان من بيوتنا.
مع عاطر التحيات،
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [04 - 11 - 2006, 11:11 ص] ـ
من كتاب روائع من أدب الدعوة ... للندوي رحمه الله، تحت عنوان:
الإيجاز والإعجاب في آية الدعوة، سعتها وعمقها.
.كان من إعجاز القرآن أنه لم يتعرض لأحكام تفصيلية في موضوع الدعوة،,إنما وكلها إلى العقل السليم، وإلى الذوق المستقيم، وإلى العقيدة الراسخة، والفكرة المتغلغلة في الأحشاء، ثم حاطها بسياج واسع، وهو السياج الوحيد الذي يستطيع أن يحيط بالدعوة وهو قوله تعالى:
{ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة .... } (النحل:125)
تشعرون بمدى أبعاد الإطلاق الذي جاء في الآية، وأبعاد التقييد الذي جاء فيها
فأطلق وقال: {ادع إلى سبيل ربك ... } ،ماحدد وما عين شيئًا خاصًا، فمثلًا تدعون الناس إلى الإيمان بالله وحده وإلى العقيدة الصحيحة وتحثون على الصلاة، وتدعون إلى مكارم الأخلاق وإلى الفضيلة، أو تدعون الناس إلى الشعور بالكرامة الإنسانية، {ادع إلى سبيل ربك ... } يحوي كل شيء، إنه يمتد ويسع الآفاق، ليست هذه الآفاق فقط، إنها آفاق الأديان السماويةوآفاق الحاجات البشرية
والحياة الإنسانية، فاستحضروا الإعجاز الكامل في قوله {ادع ... } ،والدعوة عامة تشمل هذه المعاني كلها، وهذه الأساليب كلها، ثم قال { ... إلى سبيل ربك ... } وأي كلمة اوسع أفقًا وأعظم إطلاقًا من قوله تعالى { .. سبيل ربك ... }
إن"الحكمة"-الكلمة البليغة العربية التي جاءت في الآية-لاأعتقد انها من الممكن ترجمتها أو نقلها إلى لغة أخرى، وكذلك"الموعظة"كلمة مطلقة، و"الحسنة"أيضًا كلمة مطلقة، وهنا جاء القرآن يحل المشكلة فأطلق وقيد, وأوجز وأعجز، فقال:
{ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة .... } (النحل:125)
مع عاطر التحيات،
(يُتْبَعُ)