فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31216 من 36878

إبن عربي--عذاب جهنّم نفسي

ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [27 - 07 - 2005, 06:58 ص] ـ

قال الصوفي إبن عربي في الفتوحات

(قال في الفتوحات

(ومن رحمة الله بأهل النار في أيام عذابهم خمود النار عنهم ثم تسعر

بعد ذلك عليهم فيخف عنهم بذلك من آلام العذاب على قدر ما خبت

النار قال تعالى"كلما خبت زدناهم سعيرا"وهذا يدلك إن النار

محسوسة بلا شك فإن النار ما تتصف بهذا الوصف إلا من كون قيامها

بالأجسام لأن حقيقة النار لا تقبل هذا الوصف من حيث ذاتها ولا الزيادة

ولا النقص وإنما هو الجسم المحرق بالنار هو الذي يسجر بالنارية وإن

حلمنا هذه الآية على الوجه الآخر قلنا قوله تعالى"كلما خبت"يعني النار

المسلطة على أجسامهم زدناهم يعني المعذبين سعيرا فإنه لم يقل

زدناها ومعنى ذلك إنّ العذاب ينقلب إلى بواطنهم وهو أشد العذاب

الحسيّ يشغلهم عن العذاب المعنويّ فإذا خبت النار في ظواهرهم

ووجدوا الراحة من حيث حسهم سلط الله عليهم في بواطنهم التفكر

فيما كانوا فرّطوا فيه من الأمور التي لو عملوا بها لنالوا السعادة وتسلط

عليهم الوهم بسلطانه فيتوهمون عذابًا أشد مما كانوا فيه فيكون

عذابهم بذلك التوهم في نفوسهم أشد من حلول العذاب المقرون

بتسلط النار المحسوسة على أجسامهم وتلك النار التي أعطاها الوهم

هي النار التي تطلع على الأفئدة وهي التي قلنا فيها:

النار ناران نار كلها لهب

ونار معنى على الأرواح تطلع

وهي التي ما لها سفع ولا لهب

لكن لها ألم في القلب ينطبع

إنّه يتحدث عن عذاب فكري معنوي في النار فهل توافقونه؟؟

ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [27 - 07 - 2005, 08:14 ص] ـ

لاحظوا قوله أو حلمه

(حلمنا هذه الآية على الوجه الآخر قلنا قوله تعالى"كلما خبت"يعني النار

المسلطة على أجسامهم زدناهم يعني المعذبين سعيرا فإنه لم يقل

زدناها ومعنى ذلك إنّ العذاب ينقلب إلى بواطنهم وهو أشد العذاب)

يعني أنّ النار تخبو فلا يزداد سعيرها إنما يحل بدلا منها العذاب الداخل إلى بواطنهم ---وما أحلاه من عذاب---فبشراكم أيّها الكافرون الماجنون--سوف تخبو النار ثمّ تعذبّون بوخز الضمير!!!

ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [28 - 07 - 2005, 07:40 ص] ـ

قال تعالى (مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا(97) الإسراء

قال الألوسي

(قال في «البحر» يقال خبت النار تخبو إذا سكن لهبها وخمدت إذا سكن جمرها وضعف وهمدت إذا طفئت جملة، وقال الراغب: خبت النار سكن لهبها وصار عليها خباء من رماد أي غشاء، وفي «القاموس» تفيسر خبت بسكنت وطفئت وتفسير طفئت بذهب لهبها وفيه مخالفة لما في البحر والأكثرون على ما فيه. ومن الغريب ما أخرجه ابن الأنباري عن أبي صالح من تفسير {خَبَتْ} في الآية بحميت وهو خلاف المشهور والمأثور، والسعير اللهب، والمعنى كلما سكن لهبها بأن أكلت جلودهم ولحومهم ولم يبق ما تتعلق به النار وتحرقه زدناهم لهبًا وتوقدًا بأن أعدناهم على ما كانوا فاستعرت النار بهم وتوقدت. ) )

لاحظوا كلما خبت النار بعد حرقهم يعيدهم الله كما كانوا فتزداد سعيرا بالتالي كان التعبير البلاغي زدناهم سعيرا بزيادة وقود للنار والذي هو أجسامهم الجديدة التي ستحرق هي الأخرى فيبدلون غيرها وهكذا

والعذاب عذاب---ولا يوجد في الآخرة ما يسمّى بالعذاب النفسي أو المعنوي--صحيح أنّ الكفار تعتريهم حالات ندم وخزي وحسرة--ولكن كلّ هذا ليس عذابا ولا نسميه عذابا--فالعذاب هو جحيم النّار جزاء مقضيّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت