ـ [455] ــــــــ [30 - 10 - 2006, 10:29 م] ـ
اريد من يجيد التحليل هذة القصيدة الأ يبخل بعلمه علينا
قال أبو الطيب المتنبي:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم
يكلف سيف الدولة اليوم همه و قد عجزت عنه الجيوش الخضارم
و يطلب عند الناس ما عند نفسه وذلك ما لا تدعيه الضراغم
يفدي أتم الطير عمرا سلاحه نسور الفلا أحداثها و االقشاعم
وما ضرها خلق بغير مخالب وقد خلقت أسيافه و القوائم
هل الحدث الحمراء تعرف لونها و تعلم أي الساقيين االغمائم
سقتها الغمام الغر قبل نزولـ ـه فلما دنا منها سقتها الجماجم
بناها فاعلى و القنا يقرع القنا و موج المنايا حولها متلاطم
وكان بها مثل الجنون فاصبحت ومن جثث القتلى عليها تمائم
طريدة دهر ساقها فرددتها على الدين بالخطي و الدهر راغم
وكيف ترجى الروم و الفرس هدمها و ذا الطعن آساس لها و دعائم
وقد حاكموها و المنايا حواكم فما مات مظلوم ولا عاش ظالم
أتوك يجرون الحديد كأنما سروا بجياد مالهن قوائم
إذا برقوا لم تعرف البيض منهم ثيابهم من مثلها و العمائم
خميس بشرق الأرض و الغرب زحفه و في أذن الجوزاءمنه زمازم
تجمَّع فيه كل لِِسْنٍ و أمة فما يُفهم الحدَّاث إلا التراجم
فللّه وقت ذوب الغش ناره فلم يبق إلا صارم أو ضبارم
تقطَّع مالا يقطع الدهر و القنا و فر من الفرسان من لا يصادم
وقفت و ما في الموت شك لواقف كأنك في جفن الردى و هو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة و وجهك وضاح و ثغرك باسم
تجاوزت مقدار الشجاعة و النهى إلى قول قوم انت بالغيب عالم
ضممت جناحيهم على القلب ضمة تموت الخوافي تحتها و القوادم
بضرب اتى الهامات و النصر غائب و صار إلى اللبات و النصر قادم
حقرت الردينيات حتى طرحتها و حتى كأن السيف للرمح شاتم
ومن طلب الفتح الجليل فإنما مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم
نثرتهم فوق الأُحَيدب كله كما نثرت فوق العروس الدراهم
تدوس بك الخيل الوكور على الذرى وقد كثرت حول الوكور المطاعم
تظن فراخ الفتخ أنك زرتها بأماتها وهي العتاق الصلادم
إذا زلقت مشيتها ببطونها كما تتمشى في الصعيد الأراقم
أفي كل يوم ذا الدمستق مقدم قفاه على الإقام للوجه لائم
يسر بما أعطاك لا عن جهالة ولكن مغنوما نجا منك غانم
ولست مليكا هازما لنظيره ولكنك التوحيد للشرك هازم