فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33421 من 36878

ـ [د. حجي إبراهيم الزويد] ــــــــ [23 - 07 - 2007, 12:06 ص] ـ

قال الله تعالى:

{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} البقرة: 129

نجد في هذه الآية الشريفة تقديم التعليم على التزكية.

{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} الجمعة: 2

نجد في هذه الآية أنه تم تقديم التزكية على التعليم.

ماالسر البلاغي في ذلك؟

{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} الجمعة: 2

نجد في هذه الآية أنه تم تقديم التزكية على التعليم.

ونفس الترتيب موجود في سورة آل عمران:

{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} آل عمران:164

تشير هاتين الآيتين الشريفتين إلى تعداد نعم الله تعالى على المؤمنين بسبب إرساله النبي محمد - صلى الله عليه و آله - إليهم, التي شملت ثلاثة محاور أساسية:

1 ـ تلاوة آيات الله على مسامعهم، كي يقفوا على ما فيها من معان.

2 ـ تزكية نفوسهم و تطهيرها، وتنمية قابلياتهم الخلقية.

3 ـ تعليمهم بمعنى إدخال الحقائق القرآنية في أعماق ضمائرهم وقلوبهم.

الآيتين الشريفتين تشيران إلى الأدوار التي كان يؤديها الرسول الأعظم, وحيث أن الجانب الأكبر والرئيس للرسول الأعظم هو التربية والتزكية فقد تم تقديم التربية على التعليم.

تزكيته لهم تعمل على إبعادهم عن الأخلاق الرذيلة, ويلي ذلك مرحلة التحلية, حيث أن أنفس المؤمنين بعد التزكية صارت مهيئة لقبول التعاليم القرآنية.

إن الغاية الأساسية التي بعث من أجلها الرسول الأعظم - صلى الله عليه و آله - هي تطهير الناس من الضلال وتزكية أنفسهم.

التزكية هي تطهير النفس وهي مشتقة من الزكاة وهي النماء، وذلك لأن في أصل خلقه النفوس كمالات وطهارات تعترضها أرجاس ناشئة عن ضلال أو تضليل، فتهذيب النفوس وتقويمها يزيدها من ذلك الخير المودع فيها، ويزيد من استعدادها للتلقي, فلذا ذكرا التزكية أولا.

أما قوله تعالى:

(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ(129 ) ) سورة البقرة

هذه دعوة جاءت على لسان نبي الله إبراهيم عليه السلام.

جاء ترتيب الجمل هنا طبقا لما تضمنته في الخارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت