ـ [حميدي2005] ــــــــ [23 - 05 - 2006, 12:54 ص] ـ
التشبيه
التشبيه: والتشبيه لغة الدلالة على مشاركة أمر لأمر آخر في معنى.
واصطلاحا: إلحاق المشبه بالمشبه به بأداة تشبيه.
اركان التشبيه (لمشبه، المشبه به وهو طرفي التشبيه، أداة التشبيه، وجه الشبه) .
طرفا التشبيه: للتشبيه باعتبار الطرفين ثلاث تقسيمات:
1/ التشبيه باعتبار حسية الطرفين.
2/ التشبيه باعتبار أفراد الطرفين وتركيبهما.
3/ التشبيه باعتبار تعدد الطرفين أو أحدهما.
أولًا: التشبيه باعتبار حسية الطرفين، وينقسم هذا التشبيه إلى أربعة أقسام:
1/ أن يكون الطرفان حسّيّين: كما في تشبيه القد بالغصن والخد بالورد.
2/ أن يكون الطرفان عقليين: كما في تشبيه العلم بالحياة, والجهل بالموت.
3/ أن يكون المشبه عقليًا والمشبه به حسيًا: كتشبيه العلم بالنور في الهداية.
4/ أن يكون المشبه حسيًا والمشبه به عقليًا: كتشبيه النهار بالأمل.
ثانيًا: التشبيه باعتبار أفراد الطرفين وتركيبهما، وينقسم إلى أربعة أقسام:
-1 أن يكون الطرفين مفردين مطلقين.
2 -أن يكون الطرفين مركبين. كقول الشاعر:
والبدر يستر بالغيوم وينجلي ... كتنفس الحسناء في مرآتها
3 -أن يكون المشبه مفردًا والمشبه به مركبًا.
كما في قول الشاعر:
كأن الأقحوان وقد تبدت ... محاسنه فراقت كل عين
عماد زبرجد وقباب تبر ... تحف بها شرفات اللجين
4 -أن يكون المشبه مركبًا والمشبه به مفردًا:
كقول الشاعر: لا تعجبوا من خالة في خده ... كل الشقيق بنقطة سوداء
ثالثاُ: التشبيه باعتبار تعدد الطرفين أو أحدهما، وينقسم إلى أربعة أقسام:
1 -التشبيه الملفوف: وهو ما تعدد طرفاه وأتى بالمشبهات في جانب على طريق
العطف أو غيره مما يقتضي الانفصال, ثم يأتي بالمشبهات بها في الجانب الآخر
كقول الشاعر:
ليل وبدر وغصن ... شعر ووجه وقد
خمر ودر وورد ... ريق وثغر وخد
-2 التشبيه المفروق: هو ما أتى به بمشبه ومشبه به ثم بمشبه ومشبه به وهكذا.
كقول الشاعر: فإذا شكا فالقلب برق خافق ... وإذا بكى فدموعه الأمطار / تشبيه التسوية: هو ما تعدد فيه 3 - المشبه دون المشبه به كقول الشاعر:
صدغ الحبيب وحالي ... كلاهما كالليالي
وثغره في صفاء ... وأدمعي كالآلي
-4 تشبيه الجمع: هو ما تعدد فيه المشبه به دون المشبه.
كقول الشاعر: كم نعمة مرت بنا وكأنها ... فرس يهرول أو نسيم ساري
تقسيمات في التشبيه باعتبار وجه الشبه:
أولًا: ينقسم التشبيه إلى مفرد ومركب ومتعدد ..
1 -المفرد: هو ما كان وجه الشبه منتزعًا من أمر واحد أو كان وجه الشبه لفظا مفردًا.
2 -المركب: هو ما كان وجه الشبه منتزعًا من أمرين أو أكثر. بعد مزج لتتكون الهيئة التي قصد منها وجه الشبه من دون النظر إلى الأجزاء التي تكونت منها الهيئة.
3 -المتعدد: هو ما كان وجهه اكثر من أمر واحد من غير تركيب ولا انتزاع هيئه بل أخذت كل صفة على وجه الاستقلال.
ثانيًا: وجه الشبه يكون حسيًا أو عقليًا أو مختلفًا:
1 -الواحد الحسي: ولا يكون طرفاه إلا حسيين.
-2 المركب الحسي: ولا يكون طرفاه إلا مركبين أو مقيدين ولو تقييدا
اعتباريًا ليتأتى انتزاع الهيئة التي قصد أن تكون وجه الشبه.
-3 الواحد العقلي: وطرفاه يكونان عقليين وحسيين ومختلفين لأن
الصفات العقلية كالكرم والشجاعة تقوم بالأمور الحسية.
-4 المركب العقلي: وهو ما كان منتزعًا من أمور عقلية أو بعضها حسي وبعضها عقلي.
-5المتعدد الحسي. - 6 المتعدد العقلي. - 7 المتعدد المختلف.
التشبيه المجمل والمفصل:
المجمل: ما لم يذكر وجه الشبه، وهو نوعين:
1/ ظاهر: يفهمه الجميع كقول: فلان بحر أي المراد تشبيهه
بالبحر بغزارة العلم أو الدين.
2/ خفي: لا يدركه إلا الخاصة.
المفصل: ما صرح فيه بوجه الشبه على أن يكون منصوبًا على
التمييز أو مجرورًا بفي
كقول الشاعر: يا شبيه البدر ... حسنًا وضياءً ومثالًا
وشبيه الغصن ... لينًا وقوامًا واعتدالًا
التشبيه المؤكد والتشبيه المرسل:
التشبيه المؤكد: ما حذفت منه الأداة كقوله تعالى (وهي تمر مر السحاب) أي الجبال.
التشبيه المرسل: ما ذكرت أداته كقول الشاعر:
أنا كالماء إن رضيت صفاء ... وإذا ما سخطت كنت لهيبًا
التشبيه البليغ: هو ما حذفت منه الأداة ووجه الشبه.
(يُتْبَعُ)