فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32825 من 36878

ـ [اللغوي الفصيح] ــــــــ [30 - 09 - 2006, 10:45 م] ـ

السلام عليكم

لكوني لست متخصصا في البلاغة قرأت الفرق بين التصور والتصديق في الاستفهام ولكني لم أستوعبه جيدا

أرجو التوضيح.

ـ [عبد الغاني العجان] ــــــــ [07 - 10 - 2006, 02:47 م] ـ

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تسرني مشاركتك في إنارة القول عن"التصور"و"التصديق"في البلاغة العربية.

مصطلحا:"التصديق"، و"التصوّر". مصطلحان منطقيَّان دخلا إلى علم البلاغة.

أولا: في المنطق:

التصور: هو إدراك الشيء إدراكًا ساذجًا. ويعنون بالإدراك الساذج، الإدراك الخالي من الحكم، بمعنى أنه لا يقترن معه الإيجاب ولا السلب، (الإثبات أو النفي) ، ولايصاحبه الإذعان ولا اليقين.

التصديق: هو: الإدراك المشتمل على الحكم. وهو إدراك مشتمل على الإثبات أو النفي، مضافا إلى الإذعان واليقين بثبوت الشيء أو ثبوت شيء لشيء. والحكم بمطابقة النسبة للواقع أو عدم مطابقتها له.

ثانيا: في البلاغة:

-التصوُّر هو: إدراكُ المفرد، أو الجزء من الجملة. والتصديق هو: إدراك النِّسبة، أو الحُكم، أو العلاقة القائمة بين المسنَد والمسنَد إليه. ولذلك قالوا:"التَّصديق"هو: إدراك النسبة بين الشيئيْن، أي: بين المسنَد والمسنَد إليه، ثبوتًا أو نفيًا.

وقالوا في تعريف"التَّصور": هو: إدراك أحد أجزاء الجملة. وكلمة"إدراك"يعني: علْم.

التَّصور إذًا: هو إدراك أحد أجزاء الجملة: المسنَد أو المسنَد إليه، أو أحد متعلّقات المسنَد.

ويكون الاستفهام إمّا عن طلب التصديق، وإمّا طلب التصوّر. والتصديق يعني: طلب العلم بثبوت المسنَد للمسنَد إليه أو انتفائه عنه. والتصوّر هو: السؤال الذي يطلب به التصوّر، يكون سؤالًا مطلوبًا به إدراك ومعرفة والعلم بأحد أجزاء الجملة.

وأدوات الاستفهام بحسب المستفهَم عنه -سواء أكان تصوّرًا أم تصديقًا- تنقسم إلى ثلاثة أنواع:

* الهمزة: يُطلب بها التصوّر تارةً (طلب المفرد) ، ويطلب بها التصديق تارةً أخرى (طلب النسبة) . فهي الأداة الوحيدة الصالحة لطلب التَّصوُّر، يعني: للسؤال عن جزء من أجزاء الجملة، وصالحة أيضا لطلب التصديق، أي: طلب معرفة نسبة المسنَد للمسنَد إليه، ثابتة أو منفيّة. فالهمزة لطلب التصور ولطلب التصديق.

* هل: لِطلب التصديق فقط، أي أنَّها يسأل بها عن ثبوت المسنَد للمسنَد إليه أو انتفائه عنه (طلب نسبة الاشيء ألى فاعله أو مفعوله .. ) ومن هنا، تلتقي مع"الهمزة"في التَّصديق، وتنفرد عنها"الهمزة"بأنَّها للتصوّر، أمّا"هل"فهي للتصديق فقط.

* أما بقيّة الأدوات الاستفهامية فهي للتصوّر فقط (طلب المفرد) ، وهي:"مَن"، و"ما"، و"كيف"، و"كم"، و"أين"، و"أيّان"، و"متى"، و"أنّى"، و"أيّ".

أمثلة:

لطلب التصديق والتصور في الهمزة:

-أزيد الضارب أم بَكر؟ أراكبًا كان زيد أم راجلًا؟ الاستفهام هنا عن المفرد. (زيد أو بَكر في الجملة الأولى. راكب أو راجل في الجملة الثانية) = التصور.

-أجاء زيدٌ؟ أيصدأ الحديد؟ استفهام هنا عن النسبة (نسبة المجيء لزيد، ونسبة الصدأ للحديد) = التصديق.

ثم إن الغالب أن يؤتى للهمزة التي لطلب التصور بمعادل، كما في مثال: أَأَنْتَ مسافر أم زيد؟ بخلاف طلب التصديق فلا يؤتى للهمزة بمعادل، كما تقدم في المثالين السابقين.

وتحية مباركة طيبة من عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت