ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [30 - 07 - 2005, 05:35 م] ـ
كقوله تعالى) وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم (فإن الحجر ليس بقيد عند العلماء لكن فائدة التقييد تأكيد الحكم في هذه الصورة مع ثبوته عند عدمها ولهذا قال بعده) فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم (3 ولم يقل) فإن لم تكونوا دخلتم بهن(ولم يكن في حجوركم فدل على أن الحجر خرج مخرج العادة
واعترض بأن الحرمة إذا كانت بالمجموع فالحل يثبت بانتفاء المجموع والمجموع ينتفي بانتفاء جزئه كما ينتفي بانتفاء كل فرد من المجموع
وأجيب بأنه إذا نفي أحد شطري العلة كان جزء العلة ثابتا فيعمل عملها
فإن قيل لما قال)من نسائكم اللاتي دخلتم بهن(3 قال في الآية بعدها
)وأحل لكم ما وراء ذلكم (1 علم من مجموع ذلك أن الربيبة لا تحرم إذا لم يدخل بأمها فما فائدة قوله تعالى) فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم(
قيل فائدته ألا يتوهم أن قيد الدخول خرج مخرج الغالب لا مخرج الشرط كما في الحجر المفهوم إذا خرج مخرج الغالب فلا تقييد فيه عند الجمهور خلافا لإمام الحرمين والشيخ عز الدين بن عبد السلام والعراقي حيث قالوا إنه ينبغي أن يكون حجة بلا خلاف إذا لم تغلب لأن الصفة إذا كانت غالبة دلت العادة عليها فاستغنى المتكلم بالعادة عن ذكرها فلما ذكرها مع استغنائه عنها دل ذلك على أنه لم يرد الإخبار بوقوعها للحقيقة بل ليترتب عليها نفي الحكم من المسكوت أما إذا لم تكن غالبة أمكن أن يقال إنما ذكرها ليعرف السامع أن هذه الصفة تعرض لهذه الحقيقة
ومنه قوله تعالى)ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق(
وقوله تعالى)وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة(4 وجوزوا أن الرهن لا يختص بالسفر لكن ذكر لأن فقد الكاتب يكون فيه غالبا فلما كان السفر مظنة إعواز الكاتب والشاهد الموثوق بهما أمر على سبيل الإرشاد بحفظ مال المسافرين بأخذ الوثيقة الأخرى وهي الرهن
وقوله تعالى)فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم(والقصر جائز مع أمن السفر لأن ذلك خرج مخرج الغالب لا الشرط وغالب أسفار رسول الله:= وأصحابه لم تخل من خوف العدو
ومنهم من جعل الخوف هنا شرطا إن حمل القصر على ترك الركوع والسجود والنزول
عن الدابة والاستقبال ونحوه لا في عدد الركعات لكن ذلك شدة خوف لا خوف وسبب النزول لا يساعده
وكقوله تعالى)فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا(
موضوع يحتاج إلى مدارسة عميقة
من كتاب البرهان في علوم القرآن
الزركشي
ـ [صالح بن سعد بن حسن المطوي] ــــــــ [30 - 07 - 2005, 07:38 م] ـ
أخي جمال
أريد شرحا أوضح مما ذكرت
وما معنى قولك:
ولهذا قال بعده) فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم (3 ولم يقل) فإن لم تكونوا دخلتم بهن (ولم يكن في حجوركم فدل على أن الحجر خرج مخرج العادة
ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [30 - 07 - 2005, 10:22 م] ـ
أولا--أنا ناقل
ثانيا--هو لا يريد أن نفهم من الآية"وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم"أنّ بنت زوجتك حرام عليك إذا كنت تربيها في بيتك فقط
أعني إذا تزوجت إمرأة ولها بنت وعاشت البنت معكما فهي محرمة عليك
وإذا تزوجت إمرأة ولها بنت ولا تعيش معكما فهي محرمة عليك أيضا
لأن جملة"اللاتي في حجوركم"ليست قيدا للتحريم---إنما الغالب على النّاس أن تكون بنت الزوجة تعيش في البيت مع أمّها فهو وصف الحالة التي عليها غالب الناس
تماما كقوله تعالى (ولا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة) فلا تعني الآية جواز أكل الربا إذا كان ضعفا واحدا مثلا---فالسياق ّذكر ما يحدث على الأعم الغالب من كون الربا عندهم كان أضعافا مضاعفة
ـ [صالح بن سعد بن حسن المطوي] ــــــــ [31 - 07 - 2005, 01:07 ص] ـ
شكرا أخي جمال
و لكنه تتطرق الى
الزواج من البنت
والمعلوم أن البنت تحل للرجل إذا لم يعقد النكاح على الأم
و أختلف بعد العقد وقبل الدخول
وحرم بعد الدخول
ماهذا النص وهذا التعليل المعقد
ماذا يقصد بقوله هذا
هل لديه قول أخر غير ماذكرنا
أرجو الأفادة
ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [31 - 07 - 2005, 06:19 ص] ـ
أخي جمال
أريد شرحا أوضح مما ذكرت
وما معنى قولك:
ولهذا قال بعده (فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم)
ولم يقل (فإن لم تكونوا دخلتم بهن ولم يكن في حجوركم) فدل على أن الحجر خرج مخرج العادة
لاحظ الأمور التالية
# العقد على الأم بدون دخول لا يحرم البنت لوجود القيد (فإن لم تكونوا دخلتم بهن)
# الآن لو أنّ ترتيب الآية كما اقترح (فإن لم تكونوا دخلتم بهن ولم يكن في حجوركم)
لصارت لدينا الجملة (ولم يكن في حجوركم) قيدا ثانيا مضافا للقيد (فإن لم تكونوا دخلتم بهن) لأنّهما جملتين مشتركتان بالحكم لوجود حرف العطف
ولمّا لم يكن ترتيب الآية كما اقترح الزركشي توضيحا إنما كان ترتيبها الحقيقي (وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) فإن جملة (اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ) لم تأت كقيد إنما كانت كوصف للغالب المعروف عندهم من كون البنت تربى في الحجر
وإن أردت تعلّما راقيا لفنون البلاغة فعليك بكتاب الزركشي فما وجدت مثله
(يُتْبَعُ)