ـ [القيصر.] ــــــــ [10 - 01 - 2010, 09:43 م] ـ
السلام عليكم
منذ سنينَ طويلة وأنا أتساءل عن صحة ما يلي:
-هل من الصواب قول: بدون: أي دون نظيف إليها حرف الجر"ب"؟.
-هل من الصواب قول: العضوة المشاركة بالمنتدى، أي بإظافة تاء التأنيث
للعضو؟
وجزى الله خيرا كل من أزاح هذه الغيمة عني
ـ [زهرة متفائلة] ــــــــ [10 - 01 - 2010, 10:39 م] ـ
السلام عليكم
منذ سنينَ طويلة وأنا أتساءل عن صحة ما يلي:
-هل من الصواب قول: بدون: أي دون نظيف إليها حرف الجر"ب"؟.
وجزى الله خيرا كل من أزاح هذه الغيمة عني
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .... وبعد:
سوف أورد لك كل ما ورد من نقاش حول هذا الموضوع المختلف فيه ...
استعمال (دون) و (بدون) و (من دون) جائز، جاء في لسان العرب:
ويقال: هذا دون ذلك أَي أَقرب منه. ابن سيده: دونُ كلمة في معنى التحقير والتقريب، يكون ظرفًا فينصب، ويكون اسمًا فيدخل حرف الجر عليه فيقال: هذا دونك وهذا من دونك، وفي التنزيل العزيز: ووجَدَ من دُونهم امرأَتين؛ أَنشد سيبويه:
لا يَحْمِلُ الفارسَ إلاّ المَلْبُونْ ... أَلمحْضُ من أَمامِه ومن دُونْ.
قال: وإنما قلنا فيه إنه إِنما أَراد من دونه لقوله من أَمامه فأَضاف، فكذلك نوى إضافة دون؛ وأَنشد في مثل هذا للجعدي:
لها فَرَطٌ يكونُ، ولا تَراهُ ... أَمامًا من مُعَرَّسِنا ودُونا.
التهذيب: ويقال هذا دون ذلك في التقريب والتحقير، فالتحقير منه مرفوع، والتقريب
منصوب لأَنه صفة. ويقال: دُونُك زيدٌ في المنزلة والقرب والبُعْد.
وقد استعمل البغدادي في خزانة الأدب (بدون) أكثر من 70 مرة.
ومنهم من قال أميل إلى صحة دخول الباء على كلمة"دون"للأسباب التالية:
1)ذكر ابن منظور في لسان العرب أن الأخفش أدخل الباء على كلمة دون، حيث قال: وأَدخل الأَخفش عليه الباءَ فقال في كتابه في القوافي، وقد ذكر أَعرابيًّا أَنشده شعرًا مُكْفَأً: فرددناه عليه وعلى نفر من أَصحابه فيهم مَن ليْسَ بدُونِه، فأَدخل عليه الباء كما ترى. (ا. هـ.)
2)وجود شواهد عديدة في المصنفات التي وضعها علماؤنا العرب على استخدام كلمة"دون"مسبوقة بالباء، منها ما تفضل أخونا الأستاذ عبدالقادر بنقله أعلاه. وأضيف إليها ما تيسر لي الاطلاع عليه من المكتبة الإسلامية بموقع نداء الإيمان:
-... يضرب عند المبالغة في المدح إذا كان بدونه اكتفاء. [الإمام أبو الفضل الميداني: مجمع الأمثال]
-... ورضي بمقصر ومقصر: مما كان يحاول بدونه. [الزمخشري: أساس البلاغة]
-... ولا تَنَافي بين وَضْعها مفردةً للإسناد بدون التَّقوية وَوَضْعها مركَّبة للتَّقوية [السيوطي: المزهر في علوم اللغة وأنواعها]
-... فنعرفُ أن اللفظَ حقيقةٌ في المستعملة بدون القرينة [المصدر السابق]
-... وأقل منه بعد الفاء وأقل منهما بعد (بل) وأقل منهن بدونهن. [ابن هشام: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تلخيص ابن عثيمين]
-... عَلَى مَعْنَى أَنَّ وُجُودَهُ بِدُونِهَا أَوْ بِدُونِ وَاحِدٍ مِنْهَا لَا يُمْكِنُ [ابن المطرز: الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ]
-... الإسناد لا يتأتى بدون طرفين مسند ومسند إليه.[الزمخشري: المفصل في صنعة الإعراب.
ولو لم يكن استخدام"بدون"صحيحا، لما وجدناه في مؤلفات علمائنا الأفذاذ، ولا أعتقد أنهم يسهون عن مثل هذا الخطأ (إن كان خطأ) سهوا جماعيا!
والله أعلم.
وهنا رأي آخر
نعم لا يصح دخول الباء على دون التي بمعنى"غير"!
فلا نقول مثلا: جاء بدون واسطة!! إنما نقول: جاء من دون واسطة
ومنه قوله تعالى: (مالك من دون الله من ولي ولا نصير) ، أي من غير الله.
وأما الفرق بين: في والباء، فيكون حسب معانيها،
فالحرف"في"يفيد:
* الظرفية: محمد في البيت.
* التعليل: دخل السجن في سرقة.
وحرف الباء يفيد:
* الاستعانة: قطعت اللحم بالسكين.
* السببية: عاقبته بذنبه.
* الإلصاق: مررت بالمسجد.
* الظرفية: أقمت بمكة.
دار خلاف قديم حول دخول الباء على دون، والأفصح تجرد"دون"من الباء.
ويتضح أن أصحاب الرأي الأول هو الأصوب لكثرة الأدلة فيه ... والله أعلم
منقول للفائدة
ـ [القيصر.] ــــــــ [10 - 01 - 2010, 10:46 م] ـ
ويتضح أن أصحاب الرأي الأول هو الأصوب لكثرة الأدلة فيه استعمال (دون) و (بدون) و (من دون) جائز
وصلتِ المعلومة كما يجب، جزاك الله خيرا.
وفي انتظار ما قد يأتي حول"عضوة"
وشكرا