فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27293 من 36878

ـ [محمد الغزالي] ــــــــ [04 - 12 - 2010, 09:45 م] ـ

السلام عليكم:

قال ابن عقيل: اللقب: ما أشعر بمدح كزين العابدين أو ذم كأنف الناقة

قال الخضري: قوله: (مَا أَشْعَرَ بِمَدْحٍ الخ) أي باعتبار مفهومه الأصلي فإن ذلك قد يقصد تبعًا قاله السيد. وفي التصريح عن الأبهري أن الاسم يقصد به الذات فقط واللقب يقصد به الذات مع الوصف، ولذا يختار عند التعظيم أو الإهانة ا هـ، ومقتضاه أن إشعاره مقصود في وضعه العلمي من جهة أن له مفهومًا آخر يلاحظ تبعًا، ويلتفت إليه، وإن كان المقصود منه بالأصالة مجرد الذات فلا يرد أن نحو زيد إذا اشتهر بصفة كمال كان فيه إشعار بها، ويبعد كونه لقبًا نعم إذا سمي به شخص آخر. بعد ذلك الاشتهار كان لقبًا أفاده يس. واعلم أن المفهوم من كلام الأقدمين كما في الروداني أن الاسم ما وضع الذات ابتداء كائنًا ما كان ثم ما وضع بعده. فإن كان مصدَّرًا بأب مثلًا فهو الكنية أشعر أم لا وإن لم يصدر مع كونه مشعرًا فهو اللقب سواء وضع قبل الكنية أو بعدها. فالثلاثة متباينة وفي السجاعي عن سم أن الكنية واللقب يجتمعان في نحو: أبي الفضل، وتنفرد الكنية في أبي بكر، واللقب في مظهر الدين فعلى هذا لا يعتبر في اللقب عدم التصدير، وعليهما يظهر ما حكاه ابن عرفة فيمن اعترض عليه أمير أفريقية في تكنيته بأبي القاسم مع قوله صلى الله عليه وسلّم: «تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي» فأجاب بأنه اسمه لا كنيته أي لأنه يعتبر تأخر وضع الكنية عن الاسم لكن فيه أن ما وضع بعد الاسم غير مصدر، ولا مشعر يكون خارجًا عن الثلاثة وهو خلاف المقرر إلا أن يجعل اسمًا ثانيًا، وقيل لا فرق بين الثلاثة إلا بالحيثية فقط كأبي الخير من حيث الدلالة على الذات اسم، ومن حيث التصدير كنية، ومن حيث الإشعار لقب. وعلى هذا يظهر قول المحدثين وغيرهم في أم كلثوم اسمها كنيتها دون ما قبله لمباينة الاسم، والكنية عليهما إلا أن يراد اسمها بصورة الكنية لا كنية حقيقة فتدبر.

السؤال بارك الله فيكم: هلا وضحتم لي كلام الخضري بشكل مبسط ولكم كثير الدعاء؟

ـ [علي المعشي] ــــــــ [05 - 12 - 2010, 12:34 ص] ـ

أخي محمدا، لعلك تحدد ما أشكل عليك تحديدا دقيقا، لأن جل الكلام واضح كما أرى.

تحياتي ومودتي.

ـ [محمد الغزالي] ــــــــ [05 - 12 - 2010, 05:06 م] ـ

لتسمح لي يا أستاذنا, ربما أني سأحدد الكثير بالأحمر, وأرجو ألا أثقل عليك, وكان الله لك معينا ..

قوله: (مَا أَشْعَرَ بِمَدْحٍ الخ) أي باعتبار مفهومه الأصلي فإن ذلك قد يقصد تبعًا قاله السيد. وفي التصريح عن الأبهري أن الاسم يقصد به الذات فقط واللقب يقصد به الذات مع الوصف، ولذا يختار عند التعظيم أو الإهانة ا هـ، ومقتضاه أن إشعاره مقصود في وضعه العلمي من جهة أن له مفهومًا آخر يلاحظ تبعًا، ويلتفت إليه، وإن كان المقصود منه بالأصالة مجرد الذات فلا يرد أن نحو زيد إذا اشتهر بصفة كمال كان فيه إشعار بها، ويبعد كونه لقبًا نعم إذا سمي به شخص آخر. بعد ذلك الاشتهار كان لقبًا أفاده يس. واعلم أن المفهوم من كلام الأقدمين كما في الروداني أن الاسم ما وضع الذات ابتداء كائنًا ما كان ثم ما وضع بعده. فإن كان مصدَّرًا بأب مثلًا فهو الكنية أشعر أم لا وإن لم يصدر مع كونه مشعرًا فهو اللقب سواء وضع قبل الكنية أو بعدها. فالثلاثة متباينة وفي السجاعي عن سم أن الكنية واللقب يجتمعان في نحو: أبي الفضل، وتنفرد الكنية في أبي بكر، واللقب في مظهر الدين فعلى هذا لا يعتبر في اللقب عدم التصدير، وعليهما يظهر ما حكاه ابن عرفة فيمن اعترض عليه أمير أفريقية في تكنيته بأبي القاسم مع قوله صلى الله عليه وسلّم: «تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي» فأجاب بأنه اسمه لا كنيته أي لأنه يعتبر تأخر وضع الكنية عن الاسم لكن فيه أن ما وضع بعد الاسم غير مصدر، ولا مشعر يكون خارجًا عن الثلاثة وهو خلاف المقرر إلا أن يجعل اسمًا ثانيًا، وقيل لا فرق بين الثلاثة إلا بالحيثية فقط كأبي الخير من حيث الدلالة على الذات اسم، ومن حيث التصدير كنية، ومن حيث الإشعار لقب. وعلى هذا يظهر قول المحدثين وغيرهم في أم كلثوم اسمها كنيتها دون ما قبله لمباينة الاسم، والكنية عليهما إلا أن يراد اسمها بصورة الكنية لا كنية حقيقة فتدبر.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت