فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27174 من 36878

ـ [المهذب.] ــــــــ [25 - 11 - 2010, 05:22 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ذهب الفَارِسِي إلى جَوَاز تقديم الحال عَلَى صَاحِبه المجرور بحَرْف.

ففي أي كتاب من كتبه ذهب إلى ذلك؟

ـ [د. خالد الشبل] ــــــــ [26 - 11 - 2010, 05:21 م] ـ

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هذه من مسائل النحو التي بحثتها في (الماجستير) وهاكها:

تقديم الحال على صاحبها المجرور (1) .

تمهيد:

الأصل في الحال أن تتأخر عن صاحبها، كالخبر، ويجوز أن تُقَدَّمَ عليه، كما يجوز تقدُّم الخبر على المبتدأ، وذلك إذا كان صاحبها مرفوعًا أو منصوبًا، نحو: جاء ضاحكًا زيدٌ، و: ضربتُ مكتوفًا اللصَّ، أو كان مجرورًا بحرف جرّ زائد، نحو: ما جاء مسرورًا من أحد، واختلفوا في تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف جرّ أصلي، نحو: مَرَرْتُ جالسةً بهندٍ، فمنهم من منع تقديمها عليه، ومنهم من أجازه.

اختيار ابن أبي الربيع:

ذكر ابن أبي الربيع هذا الخلاق في موضعين من البسيط (2) ، وأشار في الثاني إلى

أنه يختار منع تقديم الحال على صاحبها المجرور، فقال:"فإن كان صاحب الحال مجرورًا"

فاختلف النحويون في تقديمها عليه، فذهب سيبويه إلى منعها، ولا أعلم من البصريين

خلافًا في منعه، وذُكر عن بعض الكوفيين إجازته، فأجازوا: مررت ضاحكةً بهند" (3) "

وذكر علة منع البصريين ثم قال:"فهكذا يجري هذا عند البصريين، وهو الذي يُعوَّل"

عليه" (3) ."

ذكر الأقوال والحجج:

منع أكثر النحويين (4) تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف جر أصلي، نحو: مررت ضاحكةً بهند، وهو قول سيبويه (5) ، وأكثرِ البصريين (6) ، وذهب إليه من المتأخرين ابن هشام (7) ، والشاطبي (8) ، والأشموني (9) . وأجاز تقديمها عليه الكوفيون (10) ، أو بعضهم (11) ، وابن كيسان (12) ، وأبو علي الفارسي (13) ، وابن جني (14) ، وابن برهان (15) ، وابن عطية (16) ، وابن مالك (17) ، وأبو حيان (18) ، وابن عقيل (19) ، والجامي (20) ، والسيوطي (21) . وقد نصَّ سيبويه على المنع، إذ قال:"ومن ثَمَّ صار: مررت قائمًا برجل"

لايجوز" (22) . وقال المبرد:"وتقول مررت راكبًا بزيد، إذا كان (راكبًا) لك، فإن أردت أن يكون لزيد لم يجز" (23) . وأَعرِضُ، الآن، ما احتج به المانعون، وأُعْقِبُهُ بحجة المجيزين، ثم أذكر ما يترجح عندي، بعد مناقشة الحجج. أما حجة سيبويه وأكثر النحويين فأمور: الأول: أن العامل في الحال هو العامل في صاحبها، والعامل في صاحب الحال، هنا، هو الحرف، وليس كالفعل في تصرّفه (24) ، ولهذا قال سيبويه، بعد أن أشار على منع تقديم الحال على العامل فيها إن كان العامل غير فعل:"ومن ثَمَّ صار: مررت قائمًا برجلٍ لايجوز، لأنه صار قبل العامل في الاسم، وليس بفعل، والعامل الباء، ولو حسُن هذا لحسُن: قائمًا هذا رجل" (25) . فمدار هذه الحجة على أن الحال لا تتقدم على العامل المعنوي، وفَرّع ابن أبي الربيع عنها حُجة أخرى، وهي أن حرف الباء يعطي معنى الإلصاق، فإذا قلت: مررت بهندٍ جالسةً فكأنك قلت: التصق مروري بهند في هذه الحال، ولو قلت هذا لكان العامل (التصق) مفهومًا من الباء، فجرى مجرى العامل المعنوي، والحال لا تتقدم على العامل، إن لم يكن فعلًا (26) . الثاني: أن حرف الجر من تتمة العامل، فصارا كالشيء الواحد، فتقديم الحال على الجار يفصل بين الفعل والحرف (27) . الثالث: أن الحال يجوز أن تتقدم على الرافع والناصب، لأن المعمول فيهما يجوز أن يتقدم على العامل، نحو: زيدٌ خَرَجَ مسرعًا، و: اللصَّ ضربتُ مقيَّدًا. أما في حال الخفض فإنه لايمكن تقديم المخفوض على الخافض، فامتنع تقديم الحال على صاحبها المخفوض (28) . الرابع: أنه لم يُسمع من العرب، واللغة بابها السماع، إذ السماع هو الإمام المتبع (29) . واحتج المجيزون بالقياس والسماع. أما القياس فإن العامل، حقيقةً، في الحال هو الفعل المعلَّق به الجار، وهو فعل متصرف، ولا يمتنع تقديم الحال على الفعل (30) . وأمر آخر، وهو أن المجرور بحرف مفعول في المعنى، فلا يمتنع تقديم حاله عليه، كما لا يمتنع تقديم حال المفعول به (31) . وشيء ثالث، وهو أن الحال منصوبة بالفعل، وهو متصرف، لا يفتقر"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت