ـ [الضاد1] ــــــــ [05 - 08 - 2005, 09:03 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله
ما نوع الواو في الآية التالية
وجزاكم الله خيرًا
ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [05 - 08 - 2005, 09:26 م] ـ
الجنى الداني في حروف المعاني
ابن أُمّ قَاسِم المرادي
أقسام الواو
: الأول
: العاطفة. وهذا أصل أقسامها وأكثرها. والوا أم باب حروف العطف، لكثرة مجالها فيه. وهي مشركة في الإعراب والحكم.
ومذهب جمهور النحويين أنها للجمع المطلق. فإذا قلت: قام زيد وعمرو، احتمل ثلاثة أوجه: الأول أن يكونا قاما معًا، في وقت واحد. والثاني أن يكون المتقدم قام أولًا. والثالث أن يكون المتأخر قام أولًا. قال سيبويه: وليس في هذا دليل على أنه بدأ بشيء قبل شيء، ولا بشيء بعد شيء.
وذهب قوم إلى أنها للترتيب. وهو منقول عن قطرب، وثعلب، وأبي عمر الزاهد غلام ثعلب، والربعي، وهشام، وأبي جعفر الدينوري. ولكن قال هشام والدينوري: إن الواو لها معنيان: معنى اجتماع، فلا تبالي بأيتهما بدأت، نحو: اختصم زيد وعمرو، ورأيت زيدًا وعمرًا، إذا اتحد زمان رؤيتهما. ومعنى اقتران، بأن يختلف الزمان، فالمتقدم في الزمان يتقدم في اللفظ، ولا يجوز أن يتقدم المتأخر. وعن الفراء أنها للترتيب حيث يستحيل الجمع. وقد علم بذلك أن ما ذكره السيرافي والفارسي والسهيلي، من إجماع النحاة، بصريتهم وكوفيهم، على أن الواو لا ترتب، غير صحيح.
قال ابن الخباز: وذهب الشافعي، رضي الله عنه، إلى أنها للترتيب. ويقال: نقله عن الفراء. وقال إمام الحرمين في البرهان: اشتهر، من مذهب أصحاب الشافعي، أنها للترتيب، وعند بعض الحنفية للمعية، وقد زل الفريقان.
وقال ابن مالك في التسهيل: تنفرد الواو بكون متبعها في الحكم محتملًا للمعية برجحان. وللتأخر بكثرة، وللتقدم بقلة. قيل: وهو مخالف، في ذلك، لكلام سيبويه وغيره.
وقال ابن كيسان: لما احتملت هذه الوجوه، ولم يكن فيها أكثر من جمع الأشياء، كان أغلب أحوالها أن يكون الكلام على الجمع، في كل حال، حتى يكون في الكلام ما يدل على التفرق.
تنبيهات
الأول
: تنفرد الوا، في العطف، بأمور. منها باب المفاعلة والافتعال، نحو تخاصم زيد وعمرو، واختصم زيد وعمرو. وهذا أحد الأدلة على أنها لا ترتب.
الثاني
: إذا عطف بالواو على منفي فإن قصدت المعية لم يؤت بلا بعد الواو، نحو: ما قام زيد وعمرو. وقد ترد زائدة، إن أمن اللبس، نحو: ما يستوي زيد ولا عمرو. لأن المعية هنا مفهومة من يستوي، وإن لم تقصد المعية جيء ب لا، نحو: ما قام زيد ولا عمرو، ليعلم بذلك أن الفعل منفي عنهما حال الاجتماع والافتراق. ومنه"وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم، عندنا، زلفى".
فإن قلت: إذا قيل: ما قام زيد ولا عمرو، فهل هو من عطف المفردات أو من عطف الجمل؟ قلت: بل من عطف المفردات، خلافًا لبعضهم.
الثالث:
قال السهيلي: الواو قسمان: أحدهما أن تجمع الاسمين في عامل واحد، وتنوب مناب صيغه التثنية. فيكون قام زيد وعمرو بمنزلة: قام هذان. وإذا نفي الفعل قلت: ما قام زيد وعمرو. والثاني أن تضمر بعد الواو، فترفع المعطوف بذلك المضمر، أو تنصب، فإذا نفيت، على هذا، قلت: ما قام زيد ولا عمرو. فالواو عاطفة جملة على جملة.
ويتركب على هذين الأصلين مسائل. منها: قامت هند وزيد، إذا أضمرت. وقام هند وزيد، إذا جعلها جامعة، لتغليب المذكر على المؤنث. وتقول: طلعت الشمس والقمر، على هذا. ولا تقول في جمع إلا: جمع الشمس والقمر. ومنها: زيد قام عمرو وأبوه، إن جعلتها جامعة جاز، أو أضمرت بعدها لم يجز. وكذلك في الصلة والصفة.
الرابع:
(يُتْبَعُ)