ـ [ن والقلم] ــــــــ [30 - 11 - 2005, 01:42 م] ـ
قال تعالى (( مَنْ كانَ يَظنُّ أنْ لَنْ يَنْصُرَهُ الله في الدُّنيا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السّماء، ثُمَّ لْيَقْطَعْ… ) )
هذه الآية الكريمة تؤكد ان الله تعالى ينصر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم واستحالة الوقوف امام ذلك .. وانه اذا كان باستطاعة احد ان يمنع نصرته تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم فليمدد بحبل الى السماء ثم ليقطع -اذا استطاع - هذه النصرة.
فالصورة الفنية والبلاغية في هذه الاية هي الاستحالة او التعجيز. فأعداء النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم مثلًا وهم ممتلئون غيظًا منه صلّى الله عليه وآله سلم فيما يشاهدونه من الموقع الاجتماعي الذي حظي به، عندئذ يكيدون له ما بوسعهم من الكيد تعبيرًا عن نزعتهم الحاقدة… لذلك، فإنّ الإجابة المناسبة للحاقد هي أن ترسم له صورة ساخرة تزيد من غيظه، وهي أن يصعد إلى السماء ـ وهو أمر ممتنع ـ وأن يصنع له حبلًا ويتسلقه ليمنع نصرته تعالى عن محمّد صلّى الله عليه وآله…
ـ [لؤي الطيبي] ــــــــ [30 - 11 - 2005, 02:30 م] ـ
بارك الله فيكم - أخي الكريم - على هذا التصوير البلاغي الراقي ..
وننتظر منكم المزيد ..
ـ [ن والقلم] ــــــــ [30 - 11 - 2005, 11:55 م] ـ
شكراَ على تعقيبك الطيب ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال تعالى (( إنّكَ لَنْ تَخْرقَ الأرْضَ، وَلنْ تَبْلُعَ الجِبَالَ طُولًا ) )
هذه الآية ايضًا صورتها البلاغية (الأستحالة أو التعجيز) فعدم القدرة على خرق الارض وبلوغ الجبال طولا من الاستحالة ان تتحقق ..
ـ [موسى أحمد زغاري] ــــــــ [01 - 12 - 2005, 12:10 ص] ـ
يطيب لي أن أرحب بك في بستان البلاغة أخانا (ن والقلم) ، فنحن بامس الحاجة إلى البلاغاء الفصحاء، ليثروا منتدانا، (ولكني لا أدري ما نوع اللام هنا هل هي عاقبة أو تعليلية؟)
وعلى الرحب والسعة. حللت اهلًا ووطئت سهلاُ، ولقيت حُبًا.
أخوك موسى.
ـ [ن والقلم] ــــــــ [01 - 12 - 2005, 10:52 ص] ـ
اللام في الآية الكريمة هي (لام العاقبة) , كأن الاية تقول اذا اردت ان تقطع نصرة الله فامدد بحبل الى السماء , اي من بعد ما تصعد الى السماء اقطع ان استطعت , فهي عاقبة الصعود.
اوضح لك الصورة اكثر ..
قال تعالى (( فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا ) )
اللام هنا ليست لام تعليلية بل هي لام العاقبة أي عاقبة التقاطهم له كان لهم عدوا وحزنا .. فلو انها تعليلية اي سبب التقاطهم له ليكون لهم عدوا وحزنا , من باب اولى عدم التقاطه , كيف يلتقطوه وهو لهم عدو؟
ـ [موسى أحمد زغاري] ــــــــ [01 - 12 - 2005, 08:16 م] ـ
فلو انها تعليلية اي سبب التقاطهم له ليكون لهم عدوا وحزنا , من باب اولى عدم التقاطه , كيف يلتقطوه وهو لهم عدو؟
أخي العزيز (ن والقلم) إنَّ تساؤلك كيف يلتقطوه وهو عدوٌ لهم. الإجابة عليها يسيرة، وهي أنهم كانوا لا يعلمون، فكيف سيعلمون أنَّ طفلًا رضيعًا سيكون لهم عدوًا؟
فما رأيك؟
ـ [ن والقلم] ــــــــ [02 - 12 - 2005, 10:24 ص] ـ
نعم وهذا يدل على ان اللام في الآية الكريمة هي لام العاقبة.