فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33442 من 36878

ـ [محمد سعد] ــــــــ [02 - 08 - 2007, 11:00 م] ـ

الإدماج في اللغة: يدل على"الانطواء والستر , يقال: أدمجت الحبل: إذا أدرجته وأحكمت فتله ..."

وفي الاصطلاح:"أن يُضَمَّن كلام سيق لمعنى معنى آخر لم يصرح به"

"والمعنى الآخر وهو المضمن المدموج يجب ألا يكون مصرحًا به ولا يكون في الكلام إشعار بأنه مسوق لأجله , وإلا لم يكن ذلك من الإدماج"

قال المتنبي:

أقلِّب فيه أجفاني كأني= أعد بها على الدهر الذنوبا

فقد ساق الشاعر هذا الكلام"أصالة"لبيان طول الليل و"أدمج"الشكوى من الدهر في وصف الليل بالطول.

وانظر إلى جمالية الإدماج في آية الدين من سورة البقرة: (وهو كلام منقول)

أما موطنه في الجملة القرآنية فيشير إليها الطيبي فيقول:"الكلام هنا - يعني في قوله:"وليكتب بينكم كاتب بالعدل"مسوق لمعنى , ومدمج فيه آخر بإشارة النص , وهو اشتراط الفقاهة في الكاتب؛ لأنه لا يقدر على التسوية في الأمور الخطرة , إلا من كان فقيهًا"والناظر في الجملة يستطيع أن يلحظ بسهولة أنها جاءت لتحديد وتخصيص نوع خاص من الكُتَّاب ليقوم بهذه المهمة , أو إن شئت فقل: لتشترط أداءً خاصًا لهذه الكتابة المأمور بها سابقًا وهي أن تكون كتابةً عادلةً ضامنةً للحقوق , مانعة من التحايل؛ ذلك لأن الأمر كما قال الطيبي:"خطير", ولذلك جاز تعلق الجار والمجرور"بالعدل"بكلٍ من الفعل والفاعل , أعني: يجوز تعلقه بالفعل"يكتب", ويجوز تعلقه بالفاعل"كاتب". فإذا قدرنا تعلقه بالفعل"يكتب"يكون المعنى المدمج هو: وليكتب بينكم كاتب كتابة عادلة , تكون محل ثقة من أهل الاختصاص عند التنازع؛ بحيث تخلو من الثغرات التي تمكن أحدهما من المراوغة , أو الانفكاك مما في ذمته؛ فالعدل هنا ناتج عن موافقة الكتابة للشروط الواجب توافرها لضمان الحقوق؛ فهي صفة للكتابة. وقد يكون الجار والمجرور متعلقًا بالفاعل"كاتب"فيكون المعنى المدمج هو: وليكتب بينكم كاتب مشهور بالفقه والعدل وعدم الميل إلى هذا أو ذاك , وهذا يعرف من خلال كتاباته السابقة بين الناس؛"فالأصل ألا يكتب الوثيقة إلا العدل في نفسه , وقد يكتبها الصبي والعبد ... إذا أقاموا فقهها , أما المنتصبون لكتبها؛ فلا يجوز للولاة أن يتركوهم إلا عدولًا مرضيين , قال مالك -رحمه الله تعالى:"لا يكتب الوثائق بين الناس إلا عارف بها , عدلٌ في نفسه , مأمون؛ لقوله تعالى:"وليكتب بينكم كاتب بالعدل". وعلى هذا فالجار والمجرور في موضع الصفة للكاتب""ففقه الكاتب , ومعرفته بأنواع الوثائق معنى مدمج في الجملة، مقصود منها في النهاية.

ـ [هيثم محمد] ــــــــ [03 - 08 - 2007, 12:41 ص] ـ

أستاذ محمد من أي الكتب هذه المقتطفات؟

ـ [محمد سعد] ــــــــ [08 - 08 - 2007, 08:29 م] ـ

هذا منقول عن بخث"البلاغة في أية المداينة"

ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [09 - 08 - 2007, 09:12 ص] ـ

جزاك الله خيرًا على هذا النقل الماتع ولا تبخل علينا بمثل هذه الفوائد اللطيفة ... أخي محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت