ـ [أبوعبيدالله المصرى] ــــــــ [16 - 05 - 2006, 01:57 ص] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
من المعلوم أنّ طريقة إلقاء الكلام و أدائه عليه معوّل كبير في فهم مراد المتكلم منه , فمثلًا قول المتكلم مستفهمًا (قام زيد؟) , يكون بطريقة يُفهم منها أنّه يريد السؤال عن ذلك , وقول المخاطب مجيبًا (قام زيد) يكون بطريقة يُفهم منها أنّه يجيب عن هذا السؤال.
و بالنظر في بعض الأدوات في القرآن ك (هل) فقد تأتى للتمنّى كقوله تعالى حكاية عن الكفار (( فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا ) ).
وقد تأتى بمعنى (قد) كقوله تعالى (( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا ) ).
وقد تأتى بمعنى النفى كقوله تعالى حكاية عن الكفار (( هل هذا إلا بشر مثلكم ) ).
وقد تخرج (هل) الاستفهاميّة عن أصلها لأغراض بلاغيّة أخرى كالأمر مثلًا في قوله تعالى (( فهل أنتم مسلمون ) ), (( فهل أنتم منتهون ) )
فكيف تُقرأ هاتان الآيتان الأخيرتان , هل بطريقة الاستفهام باعتبار أصل (هل) , أم بطريقة الأمر باعتبار المعنى الذى خرجت له؟
وكذا في قوله تعالى (( هل أتى على الإنسان ... ) )الآية هل تقرأ بالاستفهام أم بطريقة الإخبار لتضمنها معنى (قد) , وذلك كما فى (متى) الاستفهاميّة عند تضمنها الشرط تخرج عن الاستفهام فى (متى أضع العمامة تعرفونى)
وكذا قوله تعالى (( هل يستويان مثلًا ) )بطريقة الاستفهام المراد منه النفى و الإنكار , أم بطريقة الإخبار الذى هو النفى و الإنكار كقولنا (ما يستويان مثلًا) ؟
وما دعانى إلى هذا السؤال هو ما قاله الخطيب القزوينىّ في الإيضاح:"و (هل) لطلب التصديق فحسب كقولك (هل قام زيد؟) , (هل عمرو قاعد؟) ."
وقوله:"والتصديق حكم بالثبوت أو الانتفاء".
وقول د. محمد عبد المنعم خفاجى في تعليقه على الإيضاح ,فى الفرق بين الاستفهام عن التصديق , والاستفهام عن التصور:"الأول _يعنى الاستفهام عن التصديق_ يكون عن نسبة ترددَ الذهنُ بين ثبوتها و انتفائها".
ف (هل) على ذلك لاتجوز في حق الله العليم الحكيم.
أرجو إفادتى جزاكم الله خيرًا.
ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [17 - 05 - 2006, 05:08 ص] ـ
السلام عليكم
تقرأ كما قرأها القرّاء--أمّا عندما تريد التفسير وكنت تتبنى أنّ المراد هو الإستفهام فيمكنك أن تأتي بنبرة المستفهم--وإن أردت الإخبار تأتي بنبرة المخبر--وإن أردت الأمر تأتي بنبرة الأمر في صوتك