فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31428 من 36878

ـ [عزام محمد ذيب الشريدة] ــــــــ [30 - 08 - 2005, 11:18 ص] ـ

الرتبةالبلاغية المعنوية

المقصود بالرتبة البلاغية المعنوية: هي الرتبة أو الترتيب الذي يكون بين المتعاطفات، لأن الكلام يترتب بحسب الزمن أو الطبع أو الأهمية أو السبب أو الفضل والشرف، ولكن مهما كان سبب التقديم فإن الكلام يترتب بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل. وقد تسمى هذه الرتبة بالرتبة الزمانية لأن معظمها من قِبل التقديم بالزمان، مثل التقدم بالزمان والطبع والسبب (1) كما في الأمثلة التالية:

الهداية

قال تعالى"صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين"*صدق الله العظيم.

"تقديم المغضوب عليهم على الضالين لوجوه عديدة، أحدها: أنهم متقدمون عليهم بالزمان، والثاني: أنهم كانوا هم الذين يلون النبي -صلى الله عليه وسلم-من أهل الكتابين، فإنهم كانوا جيرانه في المدينه، والنصارى كانت ديارهم بعيدة نائية عنه، ولهذا تجد خطاب اليهود والكلام معهم في القراّن أكثر من خطاب النصارى، الثالث: أن اليهود أغلظ كفرا من النصارى، ولهذا كان الغضب أخص بهم واللعنة والعقوبة، فإن كفرهم عن عناد وبغي، فالتحذير من سبيلهم والبعد منها أحق وأهم بالتقديم، وليست عقوبة من جهل كعقوبة من علم وعاند، والرابع وهو أحسنها: أنه تقدم ذِكرُالمنعم عليهم، والغضب ضد الإنعام، والسورة هي السبع المثاني التي يُذكَر فيها الشيء ومقابله، فذِكرُ المغضوب عليهم مع المنعم عليهم فيه من الازدواج والمقابلة ما ليس في تقديم الضالين"

الشهادة يوم القيامة

قال تعالى: يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون*

هذه الاّية مبنية علىا لشهادة يوم القيامة على الإنسان من قبل الأعضاء، ولهذا تقدمت شهادة الألسن، لأنها الأقدر على الشهادةأو لأن سيئات الإنسان أكثرها من الألسن، وذلك كما في حديث معاذ-رضي الله عنه-،ثم تأتي اليد التي تبطش وتقاتل وتضرب، ثم الأرجل.

القدرة الإلهية

قال تعالى:"وسخرنا مع داودالجبال يسبحن والطير"فإن قلت: لِم قدمت الجبال على الطير؟ قلت: تسخيرها وتسبيحها أعجب وأدل على القدرة الإلهية، وأدخل في الإعجاز، لأنها جماد والطير حيوان إلا أنه غيرناطق"فالكلام هنا مبني على التسخير والقدرة الإلهية، ولهذا تقدم ما هو أهم في الدلالة على القدرة الإلهية."

مانع الصدقة:

قال تعالى:"يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم"قدم الجباه ثم الجنوب لأن مانع الصدقة في الدنيا كان يصرف وجهه أولا عن السائل ثم ينوء بجانبه ثم يتولى بظهره.

سبحان الذي لا ينام:[/ align

قال تعالى: لا تأخذه سنة ولا نوم"قدم السنة على النوم، لأن العادة في البشرأن تأخذ العبد السنة قبل النوم، فجاءت العبارة على هذه العادة."

قال تعالى: مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين"قدم الصديق لكونه تابعاللنبي، فإنما استحق اسم الصديق بكمال تصديقه للنبي، فهو تابع محض، وتأمل تقديم الصديقين على الشهداء لفضل الصديقين عليهم وتقديم الشهداء على الصالحين لفضلهم عليهم."

جمال الأنعام

قال تعالى: ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون*

قدم"حين تريحون"على"حين تسرحون"مع أن وقت التسريح سابق لوقت الرواح، وذلك لأن الجمال وقت الرواح أبين وأظهر منه وقت السراح، فعدل عن الأصل بحسب الأهمية المعنوية،

فالكلام يترتب بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل

والله أعلم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(1) د. تمام حسان-الييان في روائع القراّن

ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [30 - 08 - 2005, 12:01 م] ـ

سجيل متابعة واستحسان---بارك الله بك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت