فيما يتعلق بالنقد الأدبي أظن أن كتاب النقد الأدبي الذي كتبه الدكتور عبدالباسط عبدالرزاق بدر لطلاب الثالث الثانوي من طلاب المعاهد العلمية مناسبًا، وقد قال في مقدمته: (وبعد: فهذا كتاب في النقد الأدبي، يوجز أهم المبادئ الأساسية في هذا العلم الواسع ويسعى إلى تنمية قدرات الطلاب على تذوق الجمال البياني، وإدراك أسرار الكلام المؤثر، ومعرفة شئء عن الفنون الأدبية الرئيسة، التي انتشرت في مجتمعاتنا قديمًا وحديثًا، وأثرت فيها أيما تأثير. .. وراعيت أن يكون مناسبًا لمستوى الطلاب في هذه المرحلة ... واجتهدت أن يكون أسلويه سهلًا، واضحًا يعتمد على الأمثلة والشواهد، ويصل من خلال النموذج إلى القاعدة. الخ)
والكتاب ثمين لتأسيس الطلاب في هذه المادة التي للملكة فيها نصيب كبير. ولذلك فإن المدرس والمدرسة لهما دور كبير في تحبيب هذه المادة للطلاب والطالبات أو العكس. أذكر أن أستاذًا درسني في الأدب - ولم أدرس النقد في المرحلة الثانوية لأنه لم يكن مقررًا على الأقسام العلمية- كان ذا شخصية أدبية حافظًا للشعر ومتقنًا للإلقاء. فتدربت على يديه وأعجبت بحسن أداءه لما يلقي. فلما وصلت إلى الجامعة تفوقت على الذين تخرجوا من الأقسام الأدبية والمعاهد العلمية وأصبحت أقول الشعر وألقيه ولله الحمد بمهارة وإتقان - والتحقت بكلية اللغة العربية وأنا الآن على وشك مناقشة رسالة الدكتوراه بإذن الله- والفضل لله سبحانه وتعالى ثم لذلك المدرس المتقن الذي علمني كيف أتذوق الأدب بحسن إلقاءه وتعليمه.
عذرًا على الإطالة، لكنني أؤكد على أن الذوق الأدبي لا يتربى بمجرد التدريس أو التفاعل الميت مع النصوص مهما طالت ممارسة هذا النوع من التعامل!! فكم من أستاذ (بروفيسور) في قسم الأدب والنقد والبلاغة والنحو هو في واد والنقد والأدب والبلاغة والنحو في واد آخر بسبب عدم تذوقه لما يقول ولا حفظه. فكيف يستطيع تحبيب طلابه فيما يقول؟!
لقد كتب عبدالقاهر الجرجاني كلامًا في صميم ما تقدم يشدد على الذوق والموهبة وكتب الدكتور محمد أبو موسى كلامًا يخرج من المشكاة نفسها حول هذا الأمر. وهو أن المعاني لهذا العلم إذا لم يرزق بموهبة تعينه وإلا فإنه قد أتعب نفسه بغير طائل.
والذي يظهر لي يا أخت أمل أنك صاحبة موهبة وذوق أدبي، لأن الذين يفتقرون إلى هذه المقومات لا يسألون عنها ولا يسعون للمباحثة والمناقشة بشأنها. وهنيئًا لطالباتك بك أيتها المعلمة الأديبة أو الأديبة المعلمة.
ـ [أمل] ــــــــ [24 - 01 - 2003, 06:55 ص] ـ
ألف شكر لك أستاذي الفاضل ابن هشام
ولتعلم أني أبدًا لم أحس في إجابتك السابقة أي تعالم منك ..
فقد كان خلقك في الرد خلق الكريم فطرةً، وقد جئتُ أنا إليكم موطنةً النفس على أن أتعلم.
جزاك الله خيرًا، وبارك جهد الجميع هنا.
ـ [سهر] ــــــــ [16 - 02 - 2003, 12:01 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحا لي بالمداخلة في هذا الموضوع
أخي الفاضل أختي الكريمة المشكلة ليست في درس عناصر الشعر
المشكلة في ذات المنهج، مادة النقد جميلة جدا ولكن الأسلوب الذي
صيغ به الكتاب أسلوب فلسفي معقد أكبر بكثير من مستوى فهم
الطالبات ولا ننسى العقم الثقافي الشديد الذي يعانيه الطلبة والطالبات
إن مناهج اللغة العربية تحتاج إلى إعادة نظر فالنقد لو طرح بأسلوب
سلس وقرب من الواقع بدلا من الفلسفة المصاغ بها لما أصبحت مادة
النقد مادة تنفر منها الطالبات
عزيزتي أمل إن قسم اللغة العربية جزاهم الله خير في جدة قد أوجد
مرشد ودليل لهذه المادة ففيه كثير من التيسير والشرح والإضافة
فإذا أحببت زودتك بما ورد في هذا المرشد من معلومات
وليس لنا الا الاستنارة بما ورد فيه لأن المراجع بالفعل تعين المعلمة
ومتى ماكانت المعلمة قد أستوعبت المادة التي تدرسها فهي الوحيدة
القادرة على ايصالها ..
والله الموفق
ـ [أمل] ــــــــ [17 - 02 - 2003, 02:05 م] ـ
الفاضلة سهر
شكرًا لتعليقك الرائع هذا والدال على فهم ومعايشة لمشاكل المناهج الدراسية عندنا.
أتعرفين أنا أحب النقد جدًا، لذا أردت تدريس هذه المادة، ولما صدمت بالمقدم في الكتاب المدرسي كان علي بأن أختار (أقدمه كما هو أو أجتهد)
وقد والله اجتهدت كثيرًا، وقد حاولت ربط المعرفة الصرفة بالتطبيق منذ البداية عكس ما هو متبع في الكتاب المدرسي، وقد كان هدفي أن تستفيد طالباتي، وأن يحببن المادة، وأظن أن بعضهن الآن قد أحببنها فعلًا.
بالنسبة للدليل المرشد هذا فأنا لم أسمع به من قبل رجائي أن تكتبي عنه أكثر، وأن تتفضلي بإرشادي لكيفية الحصول عليه.
لك الشكر
أختك أمل
ـ [سهر] ــــــــ [17 - 02 - 2003, 02:10 م] ـ
أهلا بك عزيزتي أمل وأتمنى أن يكون هذا بداية تواصل بيننا
أما عن المرشد فإذا كنت مقيمة في مدينة جدة في السعودية
فقد وزع على المدارس من قبل إدارة تعليم البنات قسم اللغة العربية
أما إذا كنت في مدينة أخرى فأنا على استعداد لأن أزودك بالمرشد أو
إذا أحببت أن نتناقش في الدروس على حسب مايتوفر لدي من
معلومات سواء كان من المرشد أو غيرها من المراجع