المسألة الثامنة عشرة:
الصحابي هو: من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا به، واختص به اختصاص المصحوب، متَّبعًا إياه مدة يثبت معها إطلاق صاحب عليه عرفًا بلا تحديد لمقدار تلك الصحبة، سواء روى عنه أو لم يرو عنه، هذا هو تعريف الصحابي الأصح؛ لأن شهود التنزيل، والاطلاع على أسباب ورود الأحكام، ومعرفة التأويل، ومقاصد الشريعة لا يمكن إلا باختصاص مصاحبة، وكثرة مجالسة.
المسألة التاسعة عشرة:
يُعرف الصحابي بطرق هي:
الطريق الأول: النقل المتواتر؛ حيث إن كثيرًا من الصحابة قد علمنا بصحبتهم عن طريق التواتر كالخلفاء الأربعة، وزوجاته - صلى الله عليه وسلم -، والمهاجرين، والأنصار.
الطريق الثاني: أن يخبر الشخص العدل الثقة المعاصر للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن نفسه بأنه صحابي ويقول:"أنا صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم -".
الطريق الثالث: إن يخبر الواحد ممن ثبتت صحبته ويقول: إن فلانًا من الصحابة؛ لأن الصحابي عدل فيقبل كل ما يخبر به.
الطريق الرابع: أن يقول المسلم الذي ثبتت صحبته:"كنت أنا وفلان من الصحابة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
الطريق الخامس: أن يقول المسلم الذي ثبتت صحبته:"دخلنا على النبي - صلى الله عليه وسلم -".