الشارع مريدًا منه معنى خاصًا مثل:"الصلاة"فإنها في الأصل: الدعاء، ولكن الشارع أراد بها شيئًا مخصوصًا.
المسألة الثالثة:
العُرف من حيث سببه ومتعلَّقه قسمان هما:
القسم الأول: العرف القولي واللفظي، وهو: أن يتعارف أكثر الناس على إطلاق لفظ على معنى ليس موضوعًا له، بحيث يتبادر إلى الذهن عند سماعه بدون قرينة ولا علاقة عقلية، كلفظ"الدابة"، فإنه لغة يطلق على كل ما يدبُّ على الأرض، وقد خصَّصه بعضهم بالفرس، وآخرون خصَّصوه بالحمار.
القسم الثاني: العرف الفعلي، وهو: ما كان موضوعه بعض الأعمال التي اعتادها الناس في أفعالهم العادية، أو معاملاتهم، كبيع المعاطاة وهي: أن يقول: أعطني بهذا الريال خبزًا فيعطيه ما يرضيه، أو أن يدفع الثمن ويأخذ السلعة بدون لفظ عن تراض بينهما، فهذا بيع صحيح ثبت عن طريق العرف.
المسألة الرابعة:
العُرف حجة، ودليل شرعي تثبت به الأحكام الشرعية بشروط هي:
الشرط الأول: أن يكون العرف عامًا أو غالبًا.
الشرط الثاني: أن يكون العرف مطردًا أو أكثريًا.
الشرط الثالث: أن يكون العرف موجودًا عند إنشاء التصرف.
الشرط الرابع: أن يكون العرف ملزمًا، أي: يتحتم العمل بمقتضاه في نظر الناس.