فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 415

المسألة التاسعة:

يجوز القياس في فروع العبادات لا في أصولها؛ للدليلين المذكورين في المسألة الخامسة.

وبناء على ذلك فإنه يجوز إثبات صلاة بإيماء الحاجب، قياسًا على صلاة المومئ برأسه.

المسألة العاشرة:

يجوز إثبات اللغة بالقياس، فيجوز أن يُسمَّى النباش سارقًا، والنبيذ خمرًا، واللائط زانيًا؛ لعموم أدلة حجية القياس؛ حيث إنها أجازت القياس بدون تفريق بين اللغة وغيرها.

ولأن الاسم يدور مع الوصف وجودًا وعدمًا - وهذا هو الدوران، والدوران يفيد ظن العلية، فيحصل بذلك ظن أن العلة لتلك التسمية هو ذلك الوصف، فأينما حصل ذلك الوصف حصل ظن كونه مسمى بذلك الاسم، فالخمر دار مع الوصف وهو: السكر وجودًا وعدمًا، أما وجودًا ففي صورة الخمر، أما عدمًا ففي صورة الماء، فوجب أن يُسمَّى النبيذ - أيضًا - خمرًا بالقياس.

وبناء على ذلك: فإن النباش هو سارق، فيكون قطع يد النباش قد ثبت بالنص؛ لأنه يدخل في عموم قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت