من المدنسات التي لا تألفها العقول الراجحة.
ومن أمثلة ذلك العامة: المنع من بيع الماء، والكلأ، والمنع من الإسراف والتقتير، وآداب الأكل والشرب.
ومن أمثلتها الخاصة: اشتراط الولي في النكاح، صيانة للمرأة عن مباشرة عقد النكاح بنفسها؛ لأن المرأة لو باشرت عقد نكاحها لكان ذلك مشعرًا بتوقانها إلى الرجال، ومشعرًا بقلة حيائها، وهذا يقلل من قيمتها عند الخاطب.
المسألة الثالثة:
أقسام المصالح من حيث اعتبار الشارع لها وعدم ذلك هي:
القسم الأول: المصالح المعتبرة، وهي المصالح التي اعتبرها الشارع وأثبتها وأقام دليلًا على رعايتها، فهذه المصالح حجة لا إشكال في صحتها وأمثلتها ما سبق.
القسم الثاني: المصالح الملغاة، وهي: المصالح التي ألغاها الشارع ولم يعتبرها، فلو نص الشارع على حكم في واقعة لمصلحة قد استأثر الله بعلمها، وبدا لبعض الناس حكم فيها مغاير لحكم الشارع لمصلحة توهمها هذا البعض، فتخيل أن ربط الحكم بذلك يحقق نفعًا أو يدفع ضررًا، فإن هذا الحكم مردود على من توهمه؛ لأن هذه المصلحة التي توهمها قد ألغها الشارع، ولم يلتفت إليها.
مثاله: أن الملك عبد الرحمن بن الحكم قد جامع جارية في نهار رمضان وكرر ذلك في عدد من الأيام، وكان يكرر