ولم يتناول النسخ ما يلي من الأحكام:
1 -الأحكام التي تتعلق بأصول الدين كالإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والقدر، والأسماء والصفات.
2 -الأحكام الكلية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك.
3 -الأحكام التي لا تحتمل عدم المشروعية وهي أمهات الأخلاق والفضائل، كالعدل، والأمانة، والصدق، والوفاء، فهذه حسنها لا يتغير بتغير الأزمان، ولذلك لا يمكن أن تنسخ.
4 -الأحكام التي لا تحتمل المشروعية وهي: أمهات الرذائل، مثل الكذب، والظلم، والخيانة، والغدر، فهذه لا يمكن أن تنسخ، لأن قبحها لا يتغير بمرور الزمن.
5 -الأحكام التي ارتبط بها ما ينافي النسخ كالتأبيد مثل: الجهاد ماض إلى يوم القيامة، وتحريم زوجاته - صلى الله عليه وسلم -.
المسألة التاسعة:
يجوز نسخ لفظ الآية دون حكمها، ويجوز العكس، ونسخهما معًا، وذلك لوقوعه: فقد نسخت التلاوة والحكم معًا؛ حيث قالت عائشة رضي الله عنها:"كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهن فيما يقرأ من القرآن، فكانت العشر منسوخة الحكم والتلاوة معًا بخمس رضعات."
ونسخ الحكم وبقيت التلاوة؛ حيث نسخ حكم آية الاعتداد بالحول الثابت بقوله تعالى: (مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ