فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 415

المسألة التاسعة:

العدالة تشترط في المجتهدين في الإجماع، فلا يقبل قول المجتهد الفاسق في الإجماع مطلقًا، سواء كان فسقه من جهة الاعتقاد، أو من جهة الفعل؛ لقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) ، حيث إن الله تعالى جعل هذه الأمة شهداء على الناس وحجة عليهم فيما يشهدون به؛ لكونهم عدولًا، والوسط هو العدل، فلما لم يكن الفاسق متصفًا بالعدالة؛ لم يجز أن يكون من الشهداء على الناس، فلا يُعتد بقوله في الإجماع، ولا في الشهادة، ولا في الرواية، وذلك لاتهامه في دينه.

ولأن الفاسق لا يقبل قوله ولا يقلد في فتوى وهو منفرد، فكذلك لا يقبل قوله مع الجماعة، ولا فرق، والجامع: أن المتسبِّب في اتهامه في دينه - وهو الفسق - لا زال موجودًا.

المسألة العاشرة:

لا يعتبر قول العامي في الإجماع؛ لقوله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) وقوله - صلى الله عليه وسلم:"ألا سألوا إذا لم يعلموا فإن شفاء العيِّ السؤال". فقد تبين هنا أن العامي يلزمه المصير إلى أقوال العلماء، فلا تعتبر مخالفته فيما يجب عليه التقليد فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت