فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 415

الدليل الثاني

شرع من قبلنا

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى:

المراد بشرع من قبلنا هو: ما نقل إلينا من أحكام تلك الشرائع التي كانت الأمم السابقة قد كلفت بها على أنها شرع لله تعالى.

المسألة الثانية:

ما أورده الله تعالى في كتابه، أو أورده رسول - صلى الله عليه وسلم - في سنته من القصص والأخبار والأحكام التي وردت في الشرائع السابقة من غير إنكار، ولم يدل دليل على أنها مشروعة في حقنا، ولم يدل دليل على أنها منسوخة عنا، فإن هذه الأحكام مشروعة لنا، وملزمون بها، أي: أن شرع من قبلنا شرع لنا، فتكون حجة؛ لقوله تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) ، حيث إن الله تعالى قد أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - باتباع جميع الأنبياء السابقين، فيكون متعبدًا بشرع من قبله.

ولقوله تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا) ، حيث إن هذا يدل على أن شرع نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - مثل شرع غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت