فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 415

المطلب الثامن عشر

في التخصيص

وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

التخصيص هو: قصر العام على بعض أفراده.

مثاله: قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) ، هذا عام لجميع المطلقات الحوامل وغيرهن، ولكن هذا خُصص بقوله تعالى: (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) ، فأخرجت الحوامل من عموم اللفظ - وهو: المطلقات - وجعل عدتها وضع الحمل، فلم يبقى لفظ العموم - وهو المطلقات - على عمومه، بل قصره على بعض أفراده.

المسألة الثانية:

تخصيص العموم يجوز مطلقًا، أي: سواء كان اللفظ العام أمرًا، أو نهيًا، أو خبرًا؛ لوقوعه في الكتاب والسنة، والوقوع دليل الجواز، ومن أمثلة وقوعه في الأمر قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقطَعُوَا) مع أن الصبي والمجنون لا تنقطع أيديهما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت