فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 415

المسألة السادسة:

يجوز الاجتهاد في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أذن بذلك لبعض الصحابة؛ حيث إنه قد جاءه خصمان يختصمان، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن العاص:"أقض بينهما يا عمرو"، فقال عمرو: أنت أولى مني يا رسول الله، قال:"وإن كان"، قال عمرو: فإن قضيت بينهما فما لي؟ قال:"إن أنت قضيت بينهما فأصبت القضاء فلك عشر حسنات، وإن أنت اجتهدت فأخطأت فلك حسنة".

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعقبة بن عامر ولرجل من الأنصار:"اجتهد فإن أصبتما فلكما عشر حسنات، وإن أخطأتما فلكما حسنة".

ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد فوض الحكم في بني قريظة إلى سعد بن معاذ، حيث رضوا بحكمه، فحكم سعد فيهم باجتهاده، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - له:"لقد حكمت بحكم الله فوق سبعة أرقعة".

وبناء على ذلك: فإنه يجوز الاجتهاد بين مياه تنجس بعضها وهو على شاطئ البحر، ويجوز الاجتهاد في أوقات الصلاة مع إمكان الصبر إلى اليقين.

المسألة السابعة:

يجوز الاجتهاد للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو واقع منه؛ لعموم قوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - أعلى أهل البصائر وأرفعهم منزلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت