فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 415

من يروي الأحاديث الكثيرة إذا توفرت فيه شروط الراوي السابقة.

المسألة الخامسة والعشرون:

لا يشترط في الراوي: كونه مشاهدًا حال السماع منه، لأن الصحابة - رضي الله عنهم - قد قبلوا أخبار عائشة رضي الله عنها وكانوا يسمعونها من وراء ستر؛ اعتمادًا على صوتها بدون رؤية شخصها، فهم في تلك الحالة كالعميان بالنسبة لعائشة.

المسألة السادسة والعشرون:

لا يشترط في الراوي: كونه عالمًا باللغة العربية، لأن جهله بمعنى الكلام لا يمنع من ضبطه للحديث، ولهذا يمكنه حفظ القرآن الكريم، وإن لم يعرف معناه.

المسألة السابعة والعشرون:

لا يشترط في الراوي: كونه ذكرًا؛ لإجماع الصحابة على قَبول أخبار عائشة، وأم سلمة، وحفصة - رضي الله عن الجميع - بدون نكير من أحد.

وأيضًا: لو كانت الأنوثة مانعة للمرأة من قبول روايتها، لكان ذلك مانعًا من قبول فتواها، ولكن قولها يقبل في الفتوى، فيقبل خبرها في الرواية، قياسًا عليه.

المسألة الثامنة والعشرون:

لا يشترط في الراوي عدم القرابة، وعدم العداوة، بل تجوز رواية الولد بما يعود منفعته إلى والده، ويجوز العكس، ويجوز أن يروي خبرًا يضر بعدوه وينفعه مطلقًا؛ لأن حكم الرواية عام؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت