فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 415

القسم الرابع: الاجتهاد فيما لا نص فيه ولا إجماع، وهذا يكون في حادثة لم يرد حكمها في نص ولا في إجماع، فيبذل المجتهد ما في وسعه في تحصيل حكم لتلك الحادثة، وذلك باستعمال أدلة أرشده إليها الشارع كالقياس، والاستصحاب، وقول الصحابي، والاستحسان، وشرع من قبلنا، والمصلحة المرسلة، والعرف، وسد الذرائع وغيرها.

المسألة الثالثة:

شروط المجتهد هي:

الشرط الأول: أن يكون عارفًا بكتاب الله تعالى وما يتعلَّق به، فإذا أراد المجتهد الاستدلال بآية على حكم حادثة فلا بد أن يعرف: هل هي ناسخة أو منسوخة؛ وسبب نزولها، وأقوال الصحابة في تفسيرها، وأقوال كبار التابعين فيها وتفاسير علماء الشريعة لها، وأن يعرف ما يعارضها من آيات أخر أو أحاديث، وأن يعرف نوع دلالتها على الحكم، وإعرابها.

ولا يشترط حفظ القرآن، بل المشترط تذكر آيات الأحكام، فمثلًا لو نزلت حادثة تخص الأطعمة فإنه يعرف مواقع آيات الأطعمة، وكذلك مواضع آيات الحدود، وآيات النكاح والطلاق والرضاع والنفقات ونحو ذلك.

الشرط الثاني: أن يكون عارفًا بالسنة، فإذا أراد الاستدلال بحديث على حكم حادثة، فإنه لا بد أن يعرف عنه مثل معرفته عن الآية كما قلنا سابقًا.

ويزاد في الحديث: معرفة سند الحديث، وطريق وصوله إلينا، وحال رواته من العدالة والضبط ونحو ذلك.

الشرط الثالث: أن يكون عالمًا بالمجمع عليه من الأحكام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت