فإذا اختل أحد الشروط الثلاثة السابقة في تعريف القراءة المتواترة فإن القراءة تكون غير متواترة، وهي: الشاذة.
المسألة الثالثة:
القراءة الشاذة حجة - أي: تؤثر في الأحكام الفقهية إثباتًا ونفيًا، لأن الناقل للقراءة الشاذة - وهو الصحابي - أخبر أنه سمع ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالمنقول إما أن يكون قرآنًا، أو خبرًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا ثالث لهما، وكل واحد منهما يجب العمل به، وكل ما وجب العمل به فهو حجة.
وبناء على هذا: فإنه يجب التتابع في صيام كفارة اليمين لقراءة ابن مسعود - رضي الله عنه -"فصيام ثلاثة أيام متتابعات". وتجب النفقة على كل ذي رحم محرم؛ لقراءة ابن مسعود - رضي الله عنه -"وعلى الوارث ذي الرحم المحرم مثل ذلك".
المسألة الرابعة:
لا تصح الصلاة بالقراءة الشاذة: لأن الصلاة لا تصح إلا بقرآن، والقرآن لا يكون إلا متواترًا، وهذه القراءة لم يثبت أنها قرآن, وهي خارجة عن الوجه الذي ثبت به القرآن فلا تصح القراءة بها.