فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 415

وجواز زواجه بدون مهر، فإن هذا لا يجوز أن نتأسى به في تلك الأفعال.

القسم السادس: أفعال قد فعلها - صلى الله عليه وسلم - وثبت أنها على وجه القربة، ولم تكن بيانًا لمجمل أو غيره، ولم يقم دليل على أنها خاصة به، وعلمنا صفتها من الوجوب أو الندب، وذلك بنصه - صلى الله عليه وسلم -، أو بغير ذلك من الأدلة، فإنا متعبَّدون بالتأسي بها؛ لإجماع الصحابة - رضي الله عنهم - فقد كانوا مجمعين على الرجوع إلى أفعاله - صلى الله عليه وسلم - والتأسي بها وهو: أن يفعلوا مثل ما فعل، كرجوعهم إلى تزويجه لميمونة وهو محرم، وفي تقبيله الحجر الأسود، وجواز تقبيله لزوجته وهو صائم، ونحو ذلك.

ولقوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي) حيث جعل المتابعة له لازمة من محبة الله الواجبة.

المسألة الستون:

تقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو: كف النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإنكار على ما علم به من قول أو فعل - حجة، ويعتبر قسمًا من أقسام السنة؛ لإجماع الصحابة - رضي الله عنهم - فقد كانوا يحتجون بتقريره - صلى الله عليه وسلم - على الجواز بدون نكير، ومن أمثلة ذلك: قول أنس رضي الله عنه لما سئل عن الفعل بعد عرفة:"كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبِّر فلا ينكر عليه"، وقول أبي بن كعب:"الصلاة في ثوب واحد سنة كنا نفعله على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يُعاب علينا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت