مثال ذلك قولنا: إن الخنزير إذا ولغ في الإناء: فإنه يغسل الإناء سبع مرات، قياسًا على الكلب، بجامع: أن كلًا منهما حيوان نجس، فإن منع أحدهم الحكم في ولوغ الكلب دلَّلنا عليه بنص الحديث الذي هو قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا"، فهنا نقيس على الأصل الثابت بالنص وإن خالف فيه الخصم.
المسألة الخامسة والعشرون:
يجوز القياس على أصل ثبت بالإجماع؛ قياسًا على النص، أي: أنه كما أنه يجوز القياس على ما ثبت بالنص فكذلك يجوز القياس على أصل ثابت بالإجماع ولا فرق، والجامع: أن كلًا منهما تثبت به أحكام الشرع، بل الإجماع أولى من خبر الواحد؛ لأن الإجماع آكد من خبر الواحد.
وبناء على ذلك: فإن دائرة القياس تكون أوسع ممن قال: إنه لا يجوز القياس على ما ثبت بالإجماع.
المسألة السادسة والعشرون:
يكفي اتفاق الخصمين على حكم الأصل المقيس عليه، ولا يشترط: أن يكون حكم الأصل المقيس عليه متفقًا عليه بين الأمة