المسألة الثامنة عشرة:
الدليل الظني يصلح أن يكون مستندًا للإجماع؛ قياسًا على الدليل القطعي: فكما يجوز إستناد الإجماع على دليل قطعي، فكذلك يجوز استناد الإجماع على دليل ظني ولا فرق، والجامع: أن كلًا من الدليل القطعي والظني يوجب العمل.
ولأنه قد وقع أن أكثر الإجماعات الموجودة الآن قد ثبتت وهي مستندة إلى أدلة ظنية كالعموم، والمفاهيم، والقياس، وخبر الواحد والوقوع دليل الجواز.
المسألة التاسعة عشرة:
لا يشترط نقل الإجماع بالتواتر، فالإجماع يثبت بخبر الواحد، ويكون الإجماع المنقول إلينا عن طريق الآحاد ظنيًا، ويجب العمل به، قياسًا على خبر الواحد. فكما أن خبر الواحد يجب العمل به وإن كان ناقله واحدًا، فكذلك الإجماع يثبت ويجب العمل به إذا نقله واحد ولا فرق، والجامع: وجوب العمل في كل منهما.
المسألة العشرون:
إذا اختلف الصحابة على قولين، فأجمع التابعون على أحدهما فإن ذلك يكون إجماعًا، وبناء على ذلك: فإنه تحرم