فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 415

الشرط التاسع: أن يكون خبيرًا بمصالح الناس، وأحوالهم، وأعرافهم، وعاداتهم.

الشرط العاشر: أن يكون عدلًا مجتنبًا للمعاصي القادحة في العدالة، وهذا الشرط يشترط لجواز الاعتماد على فتواه، فمن ليس بعدل وتوفرت فيه شروط المجتهد السابقة، فإنه لا تقبل فتواه ولا اجتهاده، ولا يعمل بها الآخرون، أما هو فيجب عليه أن يعمل باجتهاده.

المسألة الرابعة:

الاجتهاد يكون فرض عين، ويكون فرض كفاية، ويكون مندوبًا، ويكون محرمًا، وإليك بيان ذلك:

أولًا: يكون الاجتهاد فرض عين في حالتين:

الحالة الأولى: اجتهاد المجتهد في حق نفسه فيما نزل به؛ لأن المجتهد لا يجوز له أن يقلِّد غيره في حق نفسه.

الحالة الثانية: اجتهاد المجتهد في حق غيره إذا تعين عليه الحكم فيه بأن لا يوجد في العصر إلا هو، أو ضاق الوقت فإنه يجب عليه الاجتهاد على الفور، لأن عدم الاجتهاد يقتضي تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهذا لا يجوز.

ثانيًا: يكون الاجتهاد فرض كفاية عندما تنزل حادثة بأحد، فاستفتى العلماء، أو عين واحدًا أو طائفة، فإن الوجوب هنا يكون فرضًا عليهم جميعًا، فإن أجاب واحد منهم عنها سقط الفرض عن الجميع، وإن أمسكوا مع ظهور الصواب أثموا، وإن أمسكوا مع التباسه عليهم عُذروا.

ثالثًا: يكون الاجتهاد مندوبًا إليه في حالتين هما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت