فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 415

المسألة السابعة عشرة:

يشترط في حكم الأصل الذي قصد تعديته إلى الفرع: أن يكون ثابتًا مستمرًا في الأصل، أما إذا لم يكن ثابتًا؛ لكونه قد نسخ مثلًا فإنه لا يجوز أن يقاس عليه، ولا بناء حكم الفرع عليه، لأن كون الشيء مبنيًا على الغير صفة له، وتحقق الصفة يستدعي تحقق الموصوف، فإذا لم يكن الموصوف ثابتًا لم تكن الصفة ثابتة له.

المسألة الثامنة عشرة:

يشترط في القياس: أن يكون حكم الأصل معقول المعنى مدرك العلة التي لأجلها شرع الحكم؛ لأن القياس مبني على إدراك العلة. أما ما لا يعقل معناه ولا تدرك علته كأعداد الصلوات، وركعات كل صلاة ونحو ذلك فلا يجوز القياس فيه.

المسألة التاسعة عشرة:

يشترط أن لا يكون دليل حكم الأصل متناولًا بعمومه حكم الفرع، فلو جعلنا - مثلًا - دليل تحريم الخمر هو ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر حرام"، فإنه لا يصح قياس النبيذ على الخمر هنا؛ لأن هذا النص قد تناول بعمومه النبيذ كتناوله للخمر، فيكون على هذا النبيذ محرَّم بالنص لا بالقياس.

المسألة العشرون:

لا يشترط في الأصل: أن يقوم دليل على جواز القياس عليه؛ لعموم الأدلة المثبتة للقياس؛ حيث إنها أجازت القياس على الأصل مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت