فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 415

"وجوب الصلاة"والآخر"الإجزاء"حيث تجوز - على هذا اللفظ - الصلاة بدون طهارة، فلما جاءت الزيادة - وهي: اشتراط الطهارة للصلاة - فالحكم وهو الوجوب لم يرتفع بها، بل هو باق على حاله بعد الزيادة وقبلها؛ حيث بقي الأمر به، أما المرتفع بهذه الزيادة فهو"الإجزاء"؛ حيث أصبحت الصلاة لا تجزئ إلا بالطهارة، وارتفاع الإجزاء - فقط - جعل المرتفع بعض ما تناوله اللفظ الذي هو قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) ، وهذا يُسمَّى تخصيصًا لا نسخًا.

والخلاصة: أن الزيادة مطلقًا ليست بنسخ عندنا، وبناء على ذلك فإن تلك الزيادة ثابتة وإن كان ثبوتها جاء بخبر الواحد فنقبلها، لذلك زدنا التغريب على الجلد مائة، وقبلنا خبر:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، ولم نعتبره نسخًا لما جاء في القرآن، بل يزاد عليه.

المسألة الخامسة عشرة:

نسخ جزء العبادة أو شرط من شروطها ليس بنسخ؛ لأمرين:

أولهما: الوقوع؛ حيث وقع أنه نسخ الشارع شرط عبادة من العبادات ولم تكن تلك العبادة قد نسخت بالكلية مثل: استقبال بيت المقدس الذي هو شرط لصحة الصلاة، فقد نسخ هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت