فيجب حمل قوله هذا على أنه صادر من الشرع، وهو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وكذلك إذا قال التابعي أو من بعدهم:"من السنة كذا"، فانه يحمل على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لا يمكن لأي عالم من التابعين أو غيرهم ممن ثبتت عدالته أن يقول ذلك ويطلق إلا وهو يريد سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث إنه هو الذي تجب طاعته.
السادس: قول الصحابي:"عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"يفيد أنه سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن الصحابي لا يمكن أن يطلق ذلك إلا إذا ثبت عنده أنه سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - حقيقة؛ حيث إن عدالته تمنعه من إطلاق ذلك إذا لم يسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
السابع: قول الصحابي:"كنا نفعل"، أو"كانوا يفعلون"وأطلق، فإنه لا يكون حجة، لأن الحجة في إقراره - صلى الله عليه وسلم -، والإقرار هنا منتف في غير عهده، فيحتمل أنه رأي جماعة.
الثامن: قول الصحابي:"كنا نفعل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو"كانوا يفعلون في عهده - صلى الله عليه وسلم -، يكون كالمسند فيكون حجة؛ لأنه يعتبر من السنة التقريرية؛ حيث إن الظاهر من