معانيه في وقت واحد، والوقوع دليل الجواز.
ولأن كل عاقل يصح أن يقصد بقوله:"لا تنكح ما نكح أبوك"نهيه عن العقد وعن الوطء جميعًا من غيرِ تكرار اللفظ، ولا ينكر هذا إلا معاند، فثبت ما قلناه، وهو: أنه يصح أن يراد باللفظ المشترك جميع معانيه.
وبناء على ذلك: فإنه لا يقع طلاق المكره؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق"حيث إنا نحمل لفظ"إغلاق"على معنيين، وهما:"الجنون"و"الإكراه".
وبناء على ذلك أيضًا يُخير أولياء الدم بين القصاص والدية في القتل العمد العدوان؛ حملًا لكلمة:"سلطانا"في قوله تعالى: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا) على معنييها وهما: القصاص والدية.
المسألة الرابعة:
أقسام اللفظ المشترك بالنسبة لمسمياته:
القسم الأول: اللفظ المشترك بين مسميات متضادة لا يمكن الجمع بينها ولا الحمل عليها، كالقرء مشترك بين"الطهر"و"الحيض"وهما متضادان، والشفق مشترك بين البياض والحمرة وهما متضادان.