بها اللفظ الآخر: فإنه لا يكون هذان اللفظان مترادفين؛ لاختلافهما في المدلول والمفهوم، فمثلًا: لفظ"السيف"و"الصارم"و"المهنَّد"قد تبدو للناظر أنها مترادفة، وهي في الحقيقة ليست كذلك؛ لأن مدلول ومفهوم"المهنَّد"يختلف عن مفهوم"السيف"؛ لوجود زيادة فيه دون"السيف"، حيث إنه يفهم منه نسبته إلى الهند، وكذلك"الصارم"يدل على السيف مع زيادة صفة الحدة وسرعة القطع، فعرف بذلك: أن تلك الألفاظ ليست مترادفة؛ لانعدام شرط الترادف.
المسألة الخامسة:
الترادف خلاف الأصل؛ حيث إن الأصل: أن لكل معنى لفظًا واحدًا خاصًا به، فيكون الترادف - وهو: أن يكون للمعنى الواحد أكثر من لفظ واحد - خلاف الأصل.
وقلنا ذلك؛ لأنه ثبت بعد استقراء كلام العرب: أن لكل معنى لفظًا خاصًا به، وهذا في أكثر كلامهم، والكثرة تفيد الظن والرجحان، فيكون المعنى المنفرد بلفظ واحد أكثر وجودًا من المعنى الذي له لفظان فأكثر - وهو: المترادف - فيكون مرجوحًا؛ نظرًا لقلَّته.
ولأنه لمَّا عرفنا المعنى بأحد اللفظين، وحصل المقصود، فالأصل عدم الثاني؛ لعدم الحاجة إليه، ولأنه يلزم منه تعريف المعرف، فيكون تحصيل حاصل وهو باطل.
المسألة السادسة:
يجوز استعمال أحد المترادفين مكان الآخر في لغة واحدة