الثالث عشر: إطلاق الأثر على المؤثر، كتسمية ملك الموت موتًا.
الرابع عشر: إطلاق المؤثر على الأثر، كقولك:"ما في الوجود إلا الله تعالى"، تريد آثاره، والدلالة عليه في العالم.
الخامس عشر: إطلاق اسم اللازم على الملزوم، كإطلاق"المس"على الجماع.
السادس عشر: إطلاق اسم الملزوم على اللازم، كقوله تعالى: (أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ) ، أي: يدل، والدلالة من لوازم الكلام.
السابع عشر: إطلاق اسم البدل على المبدل، كتسمية الدية بالدم، فيقولون:"أكل فلان دم فلان"، أي: ديته.
الثامن عشر: إطلاق اسم المبدل على البدل، كتسمية الأداء بالقضاء في قوله تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ) ، أي: أديتم.
المسألة الرابعة:
أسباب العدول من الحقيقة إلى المجاز هي:
السبب الأول: الحرص على بلاغة الكلام، قال بعض أهل اللغة: إن المجاز في الاستعمال أبلغ من الحقيقة، وأنه يلطف الكلام ويكسبه حلاوة، ويكسوه رشاقة، فمثلًا قوله تعالى: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ) ، وقوله: (وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا(46 ) ) لو استعملت الحقيقة في ذلك لم تعط ما أعطي المجاز من البلاغة والإعجاز اللغوي.
السبب الثاني: تكثير الفصاحة، وتحريك الذهن، لأن فهم