فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 415

وقوله: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) وقوله - صلى الله عليه وسلم:"كنت قد نهيتكم عن ادخار. لحوم الأضاحي أما الآن فكلوا وادخروا".

ولأنه لو قال السيد لعبده:"لا تأكل من هذا الطعام"، ثم قال له بعد ذلك:"كل منه"فإن هذا الأمر بعد الحظر يقتضي الإباحة؛ لأنه لو لم يأكل لا يذم، ولو أكل لا يمدح، وهذا هو حد الإباحة.

وبناء على ذلك: فإن النظر إلى المخطوبة مباح؛ لأنه أمر بعد النهي؛ حيث نهى عن النظر إلى المرأة الأجنبية، ثم أمر بالنظر إليها في قوله - صلى الله عليه وسلم:"اذهب فانظر إليها".

المسألة العاشرة:

الأمر المطلق لا يقتضي التكرار أي: لا يقتضي فعل المأمور به إلا مرة واحدة - فقط -، فلو قال السيد لعبده:"صم"، فإنه يخرج عن العهدة وتبرأ ذمته بصوم يوم واحد فقط، لأن قول القائل لغيره:"ادخل الدار"معناه: كن داخلًا، وبدخلة واحدة يوصف بأنه داخل، فكان ممتثلًا، وكان الأمر عنه ساقطًا.

ولأنه لو قال:"والله لأصومن"، فإنه يَبرُّ بصوم يوم واحد، فكذلك الأمر المطلق ولا فرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت