فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 415

وبناء على ذلك: فإن الأمة تدخل في الخطابات الموجهة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن طريق اللفظ والنص، ولا يخرج أحد إلا بدليل خارجي.

المسألة السابعة عشرة:

إذا توجه الخطاب بالأمر إلى الصحابة - رضي الله عنهم - والأمة كقوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا"، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل فيه، ولا يخرج إلا بقرينة؛ لأن ابن عمر قال: لما أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نحل بعمرة قلنا: فما يمنعك يا رسول الله أن تحل معنا؟ قال:"إني هديت ولبَّدت فلا أحل حتى أنحر هديي"، فلم ينكر عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - سؤالهم، بل أقرَّهم عليه؛ لأنه يعرف أن الصحابة أرادوا بسؤالهم أن يفسر لهم انفراده عنهم بالحكم في هذه المرة، فلو لم يكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - داخلًا معهم في الخطابات الموجهة إليهم لما سألوه عن سبب عدم موافقته لهم، ولما أقرَّهم على ذلك.

وبناء على ذلك: فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يدخل في الخطابات الموجهة إلى الأمة عن طريق اللفظ والنص، ولا يخرج إلا بدليل خارجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت