فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 415

كل من المضاف والمضاف إليه فقوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) يقتضي أخذ الصدقة من كل نوع من أنواع مال كل مالك، فلا تكفي صدقة من نوع واحد من الأموال.

وقلنا ذلك لأن الجمع المضاف من صيغ العموم، وضمير الجمع من صيغ العموم - أيضًا، فإذًا يكون العموم في كل من المضاف والمضاف إليه؛ عملًا بالظاهر.

وتطبيق ذلك كما قلنا بالمثال.

المسألة العشرون:

المفهوم له عموم، أي: يثبت الحكم في جميع صور المسكوت عنه إما على موافقة المنطوق به، أو على مخالفته، قياسًا على اللفظ، فكما أن اللفظ يثبت الحكم في جميع صور مسمياته فكذلك مفهومه يثبت الحكم في جميع صور مسمياته، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لما قال:"في سائمة الغنم الزكاة"، فقد تضمن ذلك القول قولًا آخر، وهو: أنه لا زكاة في المعلوفة، ولو صرح بذلك: لكان عامًا.

وبناء على ذلك: فإن قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا بلغ الماء قُلتين لم ينجس"، قد دل بمفهومه على أن ما دونهما ينجس بملاقاه النجاسة، وهذا عام لجميع صوره، أي: سواء تغير أو لا، كوثر بماء طاهر ولم يبلغ قلتين أو لم يُكاثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت